تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
شرح
في وبر كل شيء حرام أكله فالصلاة في وبره - إلى قوله : - فاسد ، فاللَّازم الحكم بفسادها فيه لأنّ المفروض حرمة أكله . وكذا لو تمسّكنا بقوله عليه السّلام : ( لا تقبل تلك الصلاة حتّى يصلَّي في غيره ممّا أحلّ اللَّه أكله ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 2 ، قطعة من حديث 1 من أبواب لباس المصلَّي ج 3 ، ص 251 .. وإن تمسّكنا بقوله عليه السّلام في ذيلها : ( فإن كان ممّا يؤكل لحمه فالصلاة في وبره - إلى قوله - : جائز ) ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 2 ، قطعة من حديث 1 من أبواب لباس المصلَّي ج 3 ، ص 251 .كان اللَّازم جوازها فيه فإنّ مفهومه أن ما هو الموضوع لعدم الجواز كونه ذا لحم لا يؤكل لا مطلق غير المأكول . ويؤيّده غير واحد من الأخبار الدالَّة على أنّ المناط حرمة أكل اللحم . بل يمكن أن يستفاد من ذيل الموثّقة : ( ذكَّاه الذبح أو لم يذكَّه ) اشتراط كونه ذا نفس سائلة أيضا ، لكنّه محل تأمّل ، كما تقدّم في بيان معنى الموثقة ، وقلنا بإمكان كونه كناية عن استواء قابليّته للتذكية وعدمها . ويؤيّده أيضا معاقد الإجماعات المدّعاة حيث عبّروا بعدم جواز الصلاة فيما يحرم أكله لا مطلقا فإذا فرض عدم ثبوت كونه ذا لحم لم يثبت الحكم بالفساد للزوم إحراز الموضوع بعد كون الحكم معلوما . فما يظهر من بعض الأعاظم ( قده ) في تعليقته على المتن من جعل المسألة من مصاديق مسألة اللباس المشكوك لم يعرف وجهه . والحاصل : أنّه فرق بين كون شيء معلوما من حيث الموضوع وإنّه من أجزاء أي حيوان ولم يعلم أن له لحما أم لا ، وبين معلومية كونه من ذي لحم ولم يعلم حليته أو حرمته فبعد استظهار اشتراط كونه ذا لحم من الأدلَّة المانعة