شرح
اللؤلؤ كبار الدرّ ، والمرجان صغاره ، عن ابن عبّاس والحسن وقتادة والضحّاك ، وقال أيضا أنّ القطر إذا جاء من السّماء تفتح الأصداف فكأنّ من ذلك القطر اللؤلؤ عن ابن عبّاس ( انتهى ) .
وفي المنهج : نقلا عن ابن جريح أنّ الصدف يخرج حين نزول المطر من البحر فينفتح فاه فكلّ ما وقع في فيه من قطرات المطر يصير لؤلؤا ( انتهى ) .
وفي تفسير الفخر : الصدف لا يتولَّد اللؤلؤ إلَّا من المطر وهو بحر السّماء ( انتهى ) .
ويمكن الجمع بين الكلامين بأن يقال بأنّ الحيوان المذكور حاو للغشاء الذي فيه الدرّة فيكون أصل الصدف اسما للغشاء ، لكن لا مطلقا ، بل الغشاء الذي تتكوّن فيه ذلك الحيوان المخصوص فتسمية الحيوان بالصدف باعتبار تسمية الشيء باسم جزئه ومثل هذا شائع الاستعمال في كلّ لغة .
فتحصّل أنّ ما يسمّى صدفا عند العرف من أجزاء الحيوان على أي تقدير ، سواء كان اسما للحيوان الخاص أو اسما للغشاء الذي هو فيه .
فقول الماتن ( ره ) : ( لعدم معلومية كونه جزء من الحيوان ) ( انتهى ) غير موافق لكلام أهل اللغة والتفسير ، غاية الأمر على الأول يكون بمنزلة البيض الذي يتكون من الطير فإنّ اللؤلؤة في بطنه وهو قشره وغلافه فإطلاق الجزء عليه حينئذ لا يخلو من نوع تكلَّف .
نعم ، لا إشكال في أنّه متكوّن منه فيكون بمنزلة الأجزاء التي لا تحلّ فيها الحياة فلا إشكال في صدق الجزء بهذا المعنى .