وكذا الصدف لعدم معلومية كونه جزء من الحيوان ، وعلى تقديره لم يعلم كونه ذا لحم .
شرح
مطلقا .
هذا مع عدم خلوّ المصلَّي غالبا خصوصا في مثل أرض الحجاز ولا سيّما في مثل ذلك الزمان عن دم مثل القمّل والبق والبرغوث في الثوب أو البدن ، فالتكليف بالاجتناب عنها في الصلاة التي تجب في كل يوم وليلة خمسة أوقات ، حرج منفيّ ، مضافا إلى ما دلّ على عدم البأس بدم البرغوب ونحوه مطلقا في اللباس .
بقي حكم الصدف واللؤلؤ ، فأمّا الصدف ففيه بحثان :
الأوّل : في موضوعه .
الثاني : في حكمه .
أمّا الأوّل فظاهر كلمات أهل اللغة وغيرهم أنّه يطلق على معنيين :
أحدهما - الغشاء الذي فيه اللؤلؤة ، ففي القاموس : الصدف - محرّكة - : غشاء الدرّ ( 1 )( 1 ) وفي ق : الدرة - بالضمّ - اللؤلؤة العظيمة ، ج درر ودرّأت ( انتهى ) .، الواحدة بهاء ، جمعه : أصداف . وفي مجمع البحرين : صدف الدرة : غشائها وغلافها ، الواحدة : صدفة ، مثل : قصب وقصبة .
ثانيهما : الحيوان الذي يتكوّن فيه اللؤلؤة ، ففي النهاية لابن الأثير في حديث ابن عبّاس : إذا أمطرت السّماء فتحت الأصداف أفواهها ، الأصداف جمع الصدف ، وهو غلاف اللؤلؤ ، واحدته : صدفة ، وهي حيوان من البحر .
وفي مجمع البيان عند قوله تعالى : « يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ والْمَرْجانُ » ( 2 )( 2 ) الرّحمن / 22 .، قال :