شرح
الانتفاع به مطلقا ، وبأن التذكية عبارة عن قطع العروق المعيّنة على الوجه المعتبر شرعا ، وإطلاق الروايات يقتضي خروج الحيوان عن كونه بذلك ميتة إلَّا فيما دلّ الدليل على خلافه .
وجه الدفع ما أشرنا إليه من عدم الدليل اللفظي على ترتّب جميع الآثار المترتّبة في مثل الصلاة بمجرّد التذكية التي سبب للطهارة فقط .
نعم ، ما ذكر من معنى التذكية حقّ كما تقدّم في محلَّه إثبات قابلية كلّ حيوان لها إلَّا ما خرج ، فراجع ( 1 )( 1 ) ج 2 - 3 ..
وأمّا قول صاحب المدارك : وإطلاق الروايات يقتضي . . إلخ فهو حقّ في الجملة إلَّا أنّه لا يثبت جواز الصلاة فيه بعد ثبوت عدم الملازمة بين انتفاء الميتة وجواز الصلاة .
نعم ، يرد على المعتبر ما ذكره بالنسبة إلى غير السباع ممّا لا يؤكل لحمه دليلا لعدم جواز الصلاة فيه وإن كان المدّعى حقّا لعموم الأدلَّة فقال : ما لا يؤكل لحمه وليس سبعا كالقنفذ واليربوع والحشرات ( 2 )( 2 ) ولعلّ مراده بعضها وإلَّا فليس كلَّها ممّا له لحم .لا تصلَّي في جلودها لأنّ وقوع الذكاة عليها مشكوك فيه ، بل الأقرب أنّ الذكاة عليها لا يقع والدباغ لا يطهّر الميتة وطهارة الثوب شرط في الصلاة ( انتهى ) .
وفيه :
أوّلا : عدم ترتّب جواز الصلاة على قبول التذكية كما صرّح به هو في السباع .
وثانيا : عدم كون مانعيّة غير المأكول من حيث الطهارة كي يقال بأنّ الدباغ