شرح
قال : قلت لأبي جعفر : إنّا نكون في أرض باردة يكون فيها الثلج أفنسجد عليه ؟
فقال : لا ، ولكن اجعل بينك وبينه شيئا قطنا أو كتّانا ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 4 ، حديث 7 من أبواب ما يسجد عليه ج 3 ، ص 497 ..
وهذا الخبر وإن لم يكن فيه جوازه على الثلج بعد فرض عدم التمكَّن من القطن أو الكتّان إلَّا أنّه بضميمة رواية داود الصرمي يدلّ عليه .
فروى الشيخ ( ره ) بإسناده عن أحمد بن محمّد ، عن داود الصرمي ، قال : سألت أبا الحسن عليه السّلام قلت له : أنّي أخرج في هذا الوجه وربّما لم يكن موضع أصلَّي فيه من الثلج فكيف أصنع ؟ فقال : إن أمكنك أن لا تسجد على الثلج فلا تسجد عليه وإن لم يمكنك فسوّه واسجد عليه ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 28 ، حديث 3 من أبواب مكان المصلَّي ج 3 ، ص 457 ..
فيحمل قوله عليه السّلام ( وإن لم يمكنك ) على عدم الإمكان حتّى من القطن أو الكتّان الذي من جنس الملبوس ومرجعه إلى عدم التمكَّن منه أصلا لا مادّة ولا هيئة .
ويشهد له موثقة عمّار ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الرجل يصلَّي على الثلج ؟ قال : لا ، فإن لم يقدر على الأرض بسط ثوبه وصلَّى عليه ، فتأمّل .
نعم ، لو ورد دليل على تقدّم بعض البدن كالكفّ ونحوه على الثوب فهو المتّبع لعدم المعارضة .
مثل ما رواه الشيخ ( ره ) بإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن القسم بن محمّد ، عن علي بن أبي حمزة ، عن أبي بصير ، عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال : قلت له : أكون في السفر فتحضر الصلاة وأخاف الرمضاء على وجهي كيف أصنع ؟ قال : تسجد على