تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 568

مساهمون:

ص٥٦٨
شرح
والكتّان من غير تقييد ولا ضرورة . مثل ما رواه الشيخ ( ره ) بإسناده عن سعد بن عبد اللَّه ، عن أحمد بن محمّد ، عن داود الصرمي ، قال : سألت أبا الحسن الثالث عليه السّلام ، فقلت : هل يجوز السجود على القطن أو الكتّان من غير تقيّة ؟ فقال : جائز ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 2 ، حديث 6 من أبواب ما يسجد عليه ج 3 ، ص 595 .. وعنه ، عن عبد اللَّه بن جعفر ، عن الحسين بن علي بن كيسان الصنعاني ، قال : كتبت إِلى أبي الحسن الثالث عليه السّلام أسأله عن السجود على القطن والكتّان من غير تقيّة فكتب إِليّ ذلك جائز ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 2 ، حديث 7 من أبواب ما يسجد عليه ج 3 ، ص 595 .. ولكنّهما معارضان بظاهرهما لما هو أصحّ سندا أو أشهر عملا بل الظاهر انعقاد الإِجماع قبل السيد المرتضى ( ره ) وبعده كما نبّه عليه في المختلف على عدم جواز السجود على القطن والكتان اختيارا وإِنّما خالف السيد في بعض مسائله وقد خالفه هو في بعض كتبه الأُخر فكأنّهما معرض عنهما عند الأصحاب ، فيمكن حينئذٍ حملهما على الضرورة كما يحمل روايات الجواز على الثوب ، على ما إِذا كان من أحدهما ، هذا غاية ما يمكن أن يوجّه به ما قيّده الماتن ( ره ) . لكن يرد عليه : أوّلا : بكونه حملا تبرعيّا إذ لا شاهد له من الأخبار . وثانيا : بعد التصريح بجوازه من غير ضرورة ، والمفروض عدم كون الخبر المصرّح به معمولا به ، فلا بدّ من إسقاطها من رأس لا إسقاط بعض مدلولها