تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 563

مساهمون:

ص٥٦٣
مسألة 23 - إذا لم يكن عنده ما يصحّ السجود عليه من الأرض أو نباتها أو كان ولم يتمكَّن من السجود عليه لحرّ أو برد أو تقيّة أو غيرها سجد على ثوبه القطن أو الكتّان .
شرح
( مسألة 23 ) لا إشكال في أنّ وضع الجبهة على ما يصحّ السجود عليه ليس من مقوّماته ، بل من واجباته فلا يسقط السجود عند عدم التمكَّن منه عملا بالتقيّة ، بأن كان في موضع يرون جوازه على مطلق الفرش والثوب وكان التقيّد بوضع الطين أو غيره ممّا يصحّ السجود عليه منافيا لمذهبهم بحيث عرفوا كونه مخالفا لهم فمقتضى القاعدة جواز موافقتهم فيه وجوازه على الثوب مقدما على ما لا يصحّ السجود عليه عندهم أيضا كالفرش والطنافس مثلا عند المالكي على ما نسبه إليه في الانتصار والخلاف وأمّا إذا كان عدم التمكَّن لأجل الحرّ أو البرد أو عدم الوجود أصلا . فمقتضى القاعدة جوازه بكل ما يتمكَّن منه من غير تقديم بعض الأشياء على بعض إلَّا أنّه قد ورد في بعض الأخبار ما ظاهره التعيّن فلا بدّ من نقل جميع ما ورد في المقام : فنقول أنّها على أقسام : منها : ما دلّ على المنع على السجود على الثوب والكم وكور العمامة والقطن والكتّان والحرير ، مثل ما تقدّم في بيان استثناء المأكول والملبوس ممّا أنبتت الأرض ، فراجع ( 1 )( 1 ) راجع باب 1 من أبواب ما يسجد عليه ج 3 ، ص 591 .. ويزيده بيانا ما رواه الشيخ ( ره ) بإسناده عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن يحيى ،