وإن لم يكن سجد على المعادن أو ظهر كفّه ، والأحوط تقديم الأوّل .
شرح
والعمل بالبعض الآخر الذي قد صرّح فيه بخلافه إذ ليس هذا من طريق الجمع ، كما لا يخفى .
فتحصّل أنّه يقدّم الثوب على ظهر الكف مطلقا .
ولكن يمكن أن يكون نظره إلى ما رواه الحميري في قرب الإسناد بسنده الصحيح عن علي بن جعفر ، عن أخيه عليه السّلام موسى ، قال : سألته عن الرجل يؤذيه حرّ الأرض وهو في الصلاة ولا يقدر على السجود هل يصلح له أن يضع ثوبه إذا كان قطنا أو كتّانا ؟ قال : إذا كان مضطرا فليفعل ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 4 ، حديث 9 من أبواب ما يسجد عليه ج 3 ، ص 598 ..
ألا ترى أنّه قيّد الثوب بكونه من أحدهما ، ولكن القيد من كلام الراوي دون الإمام عليه السّلام ، فتأمّل .
ثمّ أنّ ظاهر النصّ جواز السجود على ظهر الكفّ مطلقا ، ولو كان هناك معدن ، ولكن ظاهر الماتن ( ره ) هو التخيير بينهما مع الاحتياط في تقدّم ظهر الكف ، وأورد عليه عدّة ممّن علَّق عليه بأنّ الأحوط اختيار المعدن .
ولعلَّه الحقّ فإنّ الثوب إذا كان من قطن فهو من مصاديق ما أنبتته الأرض ، وهو مقدّم على المعدن كما يستفاد من مرسلة محمّد بن الحسين ، عن أبي الحسن الماضي عليه السّلام ، قال : ( لا تصلّ على الزجاج وإن حدثتك نفسك أنّه ممّا أنبتت الأرض ، ولكنّه من الملح والرمل وهما ممسوخان ) ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 12 ، قطعة من حديث 1 من أبواب ما يسجد عليه ج 3 ، ص 604 ..
فكأنّه عليه السّلام قرّره على أنّه لو كان ممّا أنبتت الأرض لكان السجود عليه