تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 562

مساهمون:

ص٥٦٢
أو مكتوبا عليه إن لم يكن ممّا له جرم حائل ممّا لا يجوز السجود عليه كالمتّخذ من الدخان ونحوه . [ 1 ] وكذا لا بأس بالسجود على المراوح المصبوغة من غير جرم حائل .
شرح
ما دلّ على المنع من السجود من القطن والكتّان والإبريسم ونحو ذلك فجوازه على المأخوذ منها مشكل جدّا واللَّه العالم . وأمّا المقام الثاني - أعني جوازه على المكتوبة منه - فإن كانت الكتابة ممّا ليس جرم زائدا على أصل القرطاس أو كان ، ولكن كان قليلا جدّا بحيث لا ينافي الصدق فلا بأس وإلَّا فهو مشكل والنصّ أيضا على ما لم يكن كذلك ، وكذا سائر الأصباغ الموضوعة ، وبالجملة لا منافاة بين ما دلّ على المنع من السجود على الدخان والرماد والدهن التي يكون المداد والحبر مأخوذين منها وبين خبر القرطاس المكتوب لإمكان حمله على أنّ مجرّد الكتابة بما هي غير مانعة من جوازه وإن كانت قد تكون مانعة من جهة أُخرى كسائر الأصباغ الواقعة على ما يصحّ عليه السجود . وبعبارة أخرى : يعتبر أن يصدق أنّه سجد على القرطاس لا على الجرم الحائل بينه وبين الجبهة ، واللَّه العالم . [ 1 ] وأمّا قوله : وكذا لا بأس بالسجود على المراوح . . إلخ ، فلعلّ وجه بيان الرواح بالخصوص للإشارة إلى ردّ القائلين بالمنع من العامّة بدعوى كونه شركا ، وأنّه غير الأرض ، لكن عرفت قوله عليه السّلام في صحيحة زرارة : ( إنّما كره من كرّه السجود على المروحة من أجل الأوثان التي كانوا يعبدون من دون اللَّه وإنّا لم نعبد غير اللَّه قطَّ فاسجدوا على المروحة وعلى السواك وعلى عود ) .