تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 560

مساهمون:

ص٥٦٠
شرح
فتأمّل ( 1 )( 1 ) إشارة إلى عدم وصول ما ذكر إلى حدّ الحجّيّة .. فتحصّل عدم إطلاق في النصوص ، ومنه يظهر ما ذكره في الروض والروضة ردّا على ما في الذكرى من أنّ إطلاق النصّ كاف في المقام مع عمل الأصحاب . فلنرجع إلى مقتضى القاعدة فنقول : أمّا المقام الأوّل - أعني اتّخاذه ممّا لا يصحّ السجود عليه - فإنّ فرض استحالته عمّا هو عليه جاز بمقتضى القاعدة ، وهو ظاهر الحدائق ، قال : رادّا على الشهيدين في الإيراد والردّ : لا ريب أن القرطاس قد خرج عن تلك الأشياء المتّخذ منها كائنة ما كانت إلى حقيقة أُخرى ، فلا يفيد كونه متّخذا ممّا يصحّ السجود عليه فائدة ، ألا ترى أنّه قد امتنع عن السجود على المعادن وإن كان أصلها الأرض باعتبار الحيلولة والانتقال من الأرضية إلى حقيقة أُخرى والقرطاس لا يصدق عليه أنّه أرض ولا ما أنبتت وكونه قبل الاستحالة إلى هذه الحقيقة ممّا يسجد عليه لا يجدي نفعا ، وإلَّا لجاز السجود على المعادن بالتقريب المذكور والحقّ إنّ استثناء القرطاس بهذه الأخبار من القاعدة المستفادة من تلك الأخبار ( 2 )( 2 ) يعني أخبار السجود على الأرض وما أنبتت منها .وجميع ما ذكراه تقييد للنصوص من غير دليل واضح ولا برهان لائح ( انتهى ) . أقول : قد عرفت عدم إطلاق في البين ، بل المتيقّن جوازه على المعمول منه في زمن صدور الأخبار المفروض عدم معلوميّته ، والقدر المتيقّن منه خارجا من الدليل ما إذا كان معمولا من جنس ما يصحّ السجود عليه .
مدارك العروة — صفحة 560 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي