تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 559

مساهمون:

ص٥٥٩
شرح
ثانيها - ما رواه أيضا بإسناده عن أحمد بن محمّد ، عن عبد الرّحمن بن أبي نجران ، عن صفوان الجمّال ، قال : رأيت أبا عبد اللَّه عليه السّلام في المحمل يسجد على قرطاس وأكثر ذلك يومي إيماء ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 7 ، حديث 1 من أبواب ما يسجد عليه ج 3 ، ص 600 .. وهذا الخبر أيضا حكاية فعل فلا إطلاق لعدم إحراز أنّ الذي كان أبو عبد اللَّه عليه السّلام يسجد عليه صنع من أي جنس . مضافا إلى إمكان الحمل على الضرورة بقرينة كونه عليه السّلام في المحمل ، ولعلَّه لم يجد شيئا غيره والشاهد قوله : وأكثر ذلك يومي إيماء بمعنى أنّه عليه السّلام لم يتمكَّن من أصل السجود على المتعارف ، فتأمّل . ثالثها - ما رواه أيضا بإسناده ، عن الحسين بن سعيد ، عن فضالة ، عن جميل بن درّاج ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام أنّه كره أن يسجد على قرطاس عليه كتاب ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 7 ، حديث 3 من أبواب ما يسجد عليه ج 3 ، ص 601 .. ويمكن أن يستدلّ بإطلاق مفهومه على جوازه على كلّ قرطاس لم يكن مكتوبا ، بل بمنطوقه مطلقا بناء على حمل الكراهة على الكراهة المصطلحة بقرينة التصريح في رواية داود بن أبي يزيد عليه ، لكن يرد عليه أنّه ليس من كلام المعصوم عليه السّلام ، بل حكاية كراهة عمل منه عليه السّلام . إلَّا أن يقال بأنّ جلالة شأن الراوي - أعني جميل الذي هو جميل في الرجال وأنّه من أصحاب الإجماع ، بل هو من فقهاء أصحاب أبي عبد اللَّه عليه السّلام - تمنع من حكاية غير ما هو المتعارف في زمانه عليه السّلام ، قولا أو عملا ،
مدارك العروة — صفحة 559 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي