تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 558

مساهمون:

ص٥٥٨
شرح
أحدهما : كونه مأخوذا ممّا لا يصحّ السجود عليه كالنورة والقطن والحرير ونحوها . ثانيهما : أن يكون مكتوبا بكتابة لها جرم ولا إشكال في باقي الصور للنصّ وعمل الأصحاب ، فالمناسب نقل النصّ ثمّ الكلام فيهما . فنقول : قد وردت أخبار ثلاثة : أحدها - ما رواه الشيخ ( ره ) بإسناده ، عن أحمد بن محمّد ، عن علي بن مهزيار ، قال : سئل داود بن يزيد أبا الحسن عليه السّلام عن القراطيس والكواغذ المكتوبة عليها هل يجوز السجود عليها أم لا ؟ فكتب : يجوز . والظاهر بقرينة قوله : ( فكتب ) أنّ السؤال بالكتابة لا بالمشافهة ، ويستفاد من السؤال بناء على اتحاد مفهومي الكاغذ والقرطاس كما هو الظاهر ، إنّ جواز السجود على القرطاس كان مسلَّما وإنّما سأله عن ما إذا صار مكتوبا عليه فأجاب عليه السّلام بالجواز حينئذ أيضا . فكأنّه سأله عليه السّلام عن القرطاس المكتوب عليه بعد الفراغ عن جوازه عليه في الجملة فلا إطلاق فيه لعدم معلوميّة كونه من أيّ شيء يصنع في زمن الكاظم عليه السّلام فهذا الخبر منصرف إلى ما كان متعارفا في ذلك الزمان ، فإذا فرض كونه مأخوذا ممّا لا يجوز السجود عليه فلا يشمله الخبر بإطلاقه فتأمّل ( 1 )( 1 ) إشارة إلى أن ترك الاستفصال دليل العموم ، كما قرّر في محلَّه ، واللَّه العالم .. نعم ، يمكن أن يستدلّ به على المقام الثاني وإن كان هذا الاحتمال أيضا مندفعا ، كما يأتي .
مدارك العروة — صفحة 558 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي