تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 555

مساهمون:

ص٥٥٥
مسألة 18 - الأحوط ترك السجود على القنب . مسألة 19 - لا يجوز السجود على القطن ، لكن يجوز على خشبه وورقه .
شرح
عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : ذكر أنّ رجلا أتى أبا جعفر عليه السّلام وسأله عن السجود عن البوريا والخصفة والنبات ، قال : نعم ، والخصفة كما في المجمع شيء يعمل من خوص النخل ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 1 حديث 9 من أبواب ما يسجد عليه ج 3 ، ص 593 .. فبهذه الأخبار يحكم بجواز السجود على المتّخذ منها فلا إشكال في المسألة بحمد اللَّه . ( مسألة 18 ) القنّب كما في المجمع بفتح النون المشدّدة نبات يؤخذ لحائه ثم يُفَتَّل حبالا ( انتهى ) فالثوب المتّخذ منه متّخذ من حباله فهو بمنزلة المغزول فيشمله قوله عليه السّلام في رواية تحف العقول : لا يجوز الصلاة عليه ولا السجود - يعني غذاء الإنسان ولباسه - إلَّا ما كان من نبات الأرض من غير ثمر قبل أن يصير مغزولا ، فإذا صار غزلا فلا يجوز الصلاة عليه إلَّا في حال ضرورة ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 1 حديث 11 من أبواب ما يسجد عليه ج 3 ، ص 593 .. فقوله عليه السّلام : ( أن يصير . . إلخ ) مطلق شامل للنبات وغيره ، بل المتيقّن من مرجع الضمير في قوله : ( قبل أن يصير ) نبات الأرض فيشمل الثوب المتّخذ من القنب فإنّه حينئذ بمنزلة القطن الذي يصير غزلا ثمّ ثوبا ثمّ لباسا ، فجميع هذه المراتب ممنوعة السجود عليها ولولا هذه الرواية لكان للإشكال في شمول دليل اللباس والثوب لمفروض المسألة مجال بعكس ما تقدّم في المسألة المتقدّمة ، ولكن الرواية لمّا كانت ضعيفة السند يشكل الفتوى ، فالأحوط ، كما ذكره الماتن ( ره ) ، الترك ، واللَّه العالم . ( مسألة 19 ) ما ذكرنا من عدم جواز السجود على مراتب ما يعمل منه