تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 551

مساهمون:

ص٥٥١
مسألة 8 - يجوز على نخالة الحنطة والشعير وقشر الأرز . مسألة 9 - لا بأس بالسجدة على نوى التمر ، وكذا على ورق الأشجار وقشورها ، وكذا سعف النخل .
شرح
والشعير معلَّلا بأنّ القشر حاجز بين المأكول والجبهة ، ثمّ قال : وكذا البحث في الملبوس كأنّه اجتهاد في مقابلة النص ، واللَّه العالم . ( مسألة 8 ) هل المراد من المأكول فعليّة صلاحية أكله ولو بعد العلاج ، أم يكفي كونه ممّا من شأنه أن يؤكل ولو صار إلى حالة لم يؤكل ذلك الشيء في تلك الحالة بحسب العادة كما مثّل به الماتن ( ره ) من نخالة الحنطة والشعير ؟ وبعبارة أُخرى : هل يكون قشر الحنطة مثلا كقشر الجوز واللوز ؟ فكما أن الثاني إذا خرج منه اللَّب يجوز السجود عليه ، كذلك الأوّل أم لا ، فإنّ النخالة أيضا من المأكول ولو مع لبّ الحنطة أو الشعير ، وهذا بخلاف قشر اللوز ونحوه ، فإنّه غير مأكول أصلا لا منفردا ولا منضمّا ؟ وجهان ، أوجههما الثاني فإنّه مأكول في الجملة ولو منضمّا ، والمفروض عدم اعتبار المأكولية الفعليّة . ( مسألة 9 ) قد عرفت انّ المناط صدق المأكول والملبوس في الجملة ولو في حال انضمامه إلى شيء آخر فلا بأس بالسجود على نوى التمر وغيره ممّا ذكره الماتن ( ره ) فإنّه ليس مأكولا مطلقا لا منفردا ولا منضمّا ولا له شأنيّة الأكل . نعم ، هو أكلة الحيوانات إذا دقّ في الطاحونة ونحوها أو بلا دق كما ورد في بعض الأخبار من أنّه من الإسراف إلقاء النوى معلَّلا بكون علف الإبل كما أنّ الأمر في سعف النخل بالنسبة إلى اللبس كذلك ، فإنّه ليس بملبوس فعلا ولا أعدّ لذلك ولو كان قابلا له في بعض الأحيان كما عند الفقر والحاجة . ويؤيّده ، بل يدلّ عليه ، ما ورد في أنّ السجود على الخمرة سنّة ، روى