تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 548

مساهمون:

ص٥٤٨
مسألة 6 - لا يجوز السجدة على ورق الشاي ولا على القهوة ، وفي جوازها على الترياك إشكال .
شرح
كما في جملة من الخضروات مثل الرطبة في أوائل نبتها ، وكذا أوراق التوت وأوراق بعض الأشجار ونحوها من البقول . ( مسألة 6 ) الظاهر أنّ المراد من المأكول والمشروب أعمّ من مأكوليّة عينه ، وممّا يفنى من رأس أو ينتفع به بحيث يصدق عليه أحد العنوانين كما مثّل به الماتن ، وأمّا مجرّد انتفاع الإنسان به من دون الصدق كالتتن والترياك والسيكارة المعمولة في زماننا ففي الحكم إشكال كما أنّ الحكم ببطلان الصوم باستعمالها المتعارف من حيث صدق عنوان الأكل والشرب لا يخلو عن إشكال . إلَّا أن يقال بأنّ المناط إتلاف أعيان هذه الأشياء بالانتفاع بها من غير فرق بين وروده في المعدة وعدمه كتلقيح بعض مواد الأدوية في العروق مع عدم صدق الأكل أو الشرب عرفا ، فلذا لا يجوز السجود عليها بلا إشكال فحينئذ يبقى الاشكال على الماتن ( ره ) فإنّه حكم بجوازه على التنباك كما يأتي في المسألة الخامسة عشر ، واستشكل في الترياك وأيّ فرق بينهما مع اشتراكهما في عدم مأكولية عينهما والانتفاع بدخانهما ، إلَّا أن يقال أنّ الترياك أيضا قد يصير مأكولا بعينه ، فتأمّل . ومنشأ الإشكال حينئذ من كونه مأكولا حينا مّا وحالا مّا ، وممّا تقدّم من عدم الفرق في المأكول بين كونه دائما كذلك أو حينا ، ويقوّي الإشكال ما يأتي من الماتن ( ره ) في مفطرات الصوم من الحكم بإلحاق دخان التنباك ونحوه بالغبار الغليظ من حيث صدق الأكل ولو كان حراما ، فإنّ لازم ذلك الحكم هناك الحكم بعدم جواز السجود عليه هنا .