تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 550

مساهمون:

ص٥٥٠
مسألة 7 - لا يجوز على الجوز واللوز . نعم ، يجوز على قشرهما بعد الانفصال ، وكذا نوى المشمش والبندق والفستق .
شرح
إلى منع العموم من جوازه على كلّ شيء على ما زعمه العامّة ، وبيان استثناء المأكول والملبوس في الجملة ، وأمّا كونهم عليهم السّلام في مقام بيان عموم الاستثناء فلا ، وحينئذ فلا مانع من التمسّك بعموم حكم المستثنى منه وعدم عموم أو إطلاق المستثنى فالقدر المتيقّن ما كان مأكولا بالعادة أو ملبوسا كذلك ، ولذا قيّده غير واحد كالمحقّق والعلامة والشهيدين وغيرهم رضوان اللَّه عليهم بذلك ، هذا غاية ما يمكن أن يوجّه أو يقرّر دليل الجواز . لكنّه مشكل أيضا فإنّ صحيحة هشام المتقدّمة مسوقة للسؤال عمّا يجوز السجود عليه ، وعمّا لا يجوز حيث قال لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : أخبرني عمّا يجوز السجود عليه وعمّا لا يجوز فقال عليه السّلام : ( السجود لا يجوز إلَّا على الأرض أو على ما أنبتت الأرض إلَّا ما أكل أو لبس ) فقوله عليه السّلام : ( السجود لا يجوز . . إلخ ) جواب عن السؤال فإذا فرض أنّ ما أكل مطلق فلا بدّ من المنع على مثل الترياك والتنباك ، فالأحوط ، لو لم يكن أقوى ، المنع في المقامين . ( مسألة 7 ) بناء على ما ذكرنا من عدم اعتبار فعليّة قابليّته للأكل والشرب واللبس ، بل المناط كون هذا الشيء يعدّ من المأكولات أو الملبوسات فعلا عرفا فيشمل الجوز واللوز ونحوهما ممّا له قشر مانع عن أكله كذلك . بل يمكن أن يقال أنّ المراد من المأكول أو ما أكل وجود المأكول فيه لا أنّه يؤكل كذلك بلا علاج ، وإلَّا فليس شيء مأكول إلَّا وفيه مانع فعلي عن أكله ، كما لا يخفى . ويشهد أدلَّة منع السجود على القطن والكتّان مع أنهما ممّا لا يلبسان فعلا بلا علاج ، فما ذكره في التذكرة والمنتهى من الحكم بجوازه على الحنطة