تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 545

مساهمون:

ص٥٤٥
مسألة 2 - لا يجوز السجود على البلَّور والزجاجة . مسألة 3 - يجوز على الطين الأرمني والمختوم .
شرح
البحث السابق ، وقد علم أنّ المناط في المسألة صدق الأرض أو ما ينبت منها وإن كان للإشكال في المنع عن السجود على الخزف والآجر مجال ، لعدم خروجهما بمجرّد الصلابة بالنّار عن صدق الأرض خصوصا بضميمة ما ذكرنا في أوّل البحث من إنّ المنساق من الأدلَّة ، المنع من المأكول والملبوس والمعادن لاشتراط صدق الأرض أو ما ينبت منها ، فحينئذ يسهل الأمر في المشكوك ، وكيف كان فالأحوط ما اختاره الماتن . ( مسألة 2 ) الكلام فيه بعينه هو ما ذكرناه في الخزف والآجر ، فإنّ أجزاء البلور والزجاج أيضا متبدّلة عن الأجزاء الأرضية بالطبخ . نعم ، مقتضى ما تقدّم في مسألة السجود على المعادن من قوله عليه السّلام في مرسلة محمّد بن الحسين : ( لا تصلّ على الزجاج وإن حدّثتك نفسك أنّه ممّا أنبتت الأرض ولكنّه من الملح والرمل وهما ممسوخان ) إنّ فيها شيئا آخر غير الأجزاء الأرضية ، فحينئذ يكون الوجه في المنع اشتمالها على الأجزاء المعدنية لا خروجهما عن صدقها بتبدّل عنوانه إلى عنوان آخر ، وكيف كان فلا شبهة في أصل المسألة . ( مسألة 3 ) قد ذكر الماتن ( ره ) فيها جواز السجود على شيئين : أحدهما : الطين الأرمني وهو المنسوب إلى المكان الذي هو فيه . ففي القاموس : أرمينيّة - بالكسر وقد تشدّد الياء الأخيرة - : كورة بالروم أو أربعة أقاليم أو أربع كور متّصل بعضها ببعض ، يقال لكلّ كورة أرمينيّة ، والنسبة أرمني - بالفتح - ( انتهى ) .