شرح
وحاصل ما يستفاد من هذه الأخبار التعبيران :
أحدهما : ( ما أنبتته الأرض ) كما في صحيحة فضل بن عبد الملك ، وحديث شرائع الدين ، وصحيحة هشام بن عبد الملك .
ثانيهما : ( نبات الأرض ) كما في صحيحة فضيل بن يسار ، وبريد بن معاوية ، ورواية محمّد بن مسلم ، ورواية حسين بن أبي العلاء ، ورواية تحف العقول ، ورواية ياسر الخادم .
والظاهر أنّ المراد من النبات ما هو في مقابل الجماد ، فالغرض تجويز السجود على هذا النوع أيضا لدفع توهّم عدم الجواز ، فليس هو النبات الفعلي ، فكأنّهم عليهم السّلام نبّهوا أنّه من الأرض التي يجوز عليها ما لم يتّصف بأحد الأمرين ، أمّا المأكولية أو الملبوسية ، ويرجع استثنائهما ممّا يخرج من الأرض ، فكأنّهم عليهم السّلام حكموا بجواز السجود على كلّ شيء إلَّا المأكول والملبوس ، وحيث أنّ كثيرا من النباتات مأكولة للحيوان فلا جرم يكون المراد مأكول الإنسان وإلَّا يلزم تخصيص الأكثر المستهجن لأنّه قلَّما يكون نبات لا يأكل إنسان ولا حيوان .
والحاصل أنّ عطف ما أنبتت الأرض عليها في مقام الذكر للتنبيه على عدم توهّم خروجه عن الإطلاق لا أنّه في مقابلها عنوان آخر ، بل ذكره تمهيد لا استثناء المأكول والملبوس ، وحينئذ فليس لعنوان النبات خصوصيّة في مقابل الأرضيّة ، بل الخصوصيّة في المنع في طرف المأكول والملبوس .
فعليه يشكل خروج الرماد عن جواز السجود لأنّه داخل في عبر المأكول والملبوس وأولى منه خروج الفحم .
إلَّا أن يقال أنّ المراد من النبات ما يخرج من الأرض وينمو منها من دون