[ 1 ] ويجوز السجود على جميع الأحجار إذا لم تكن من المعادن .
شرح
انطباق عنوان آخر عليه ، وأمّا معه ثمّ ينتقل منه إلى عنوان الجماديّة فلا يشمله واحد من العنوانين ، أمّا الأرض فلأنّ المفروض أنّ أصله قد خرج منها وصار نباتا ، وأمّا النبات فلخروجه عنه أيضا فلا يشمله دليل الأرض ولا دليل النبات ، وعلى هذا فلا يصحّ السجود على الرميم الذي كان عظما أوّلا لعين ما ذكرناه في الرماد .
ويؤيّده ما في رواية السكوني الواردة في التيمّم عن جعفر ، عن أبيه ، عن علي عليه السّلام أنّه سئل عن التيمّم بالجصّ فقال : نعم ، فقيل : بالنورة ؟ فقال : نعم ، فقيل :
بالرماد ؟ فقال : لا أنّه ليس يخرج من الأرض إنّما يخرج من الشجر ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 8 ، حديث 1 من أبواب التيمّم ج 2 ، ص 971 .، فقوله عليه السّلام : ( أنّه يخرج من الأرض ) بمنزلة إعطاء ضابطة كلَّية على أنّ المناط خروجه من الأرض وبقائه على ذلك فعلا بمعنى عدم تبدّله إلى عنوان آخر فالرماد وإن كان قد خرج أصله من الأرض إلَّا أنّه لم يبق عنوانه الأوّلي فيرجع حاصل الكلام إلى اعتبار أحد أمرين أمّا صدق الأرض فعلا أو ما خرج منها كذلك ، واللَّه العالم .
[ 1 ] ومن جميع ما ذكرنا تعرف وجه ما ذكره الماتن ( ره ) بقوله : ( ويجوز السجود على جميع الأحجار . . إلخ ) لصدق الأرض ( أوّلا ) عليها وعدم صدق المستثنى ، أعني المعادن ( ثانيا ) وورد بعض الأخبار من جوازه على الحصى ، ( ثالثا ) بعد عدم خصوصيّة لما بما هي .
فروى الكليني ( ره ) عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن سنان ، عن ابن مسكان ، عن الحلبي ، قال : قال أبو عبد اللَّه عليه السّلام : دعا أبي بالخمرة فأبطأت عليه فأخذ كفّا من حصى فجعله على البساط ثمّ سجد ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 2 ، حديث 3 من أبواب ما يسجد عليه ج 3 ، ص 594 ..