تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 537

مساهمون:

ص٥٣٧
شرح
يشير إليه ، بل يدلّ عليه ما ورد في التيمّم به . ففي رواية السكوني ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن علي عليه السّلام أنّه سئل عن التيمّم بالجصّ فقال : نعم ، فقيل بالنورة ؟ فقال : نعم ، فقيل بالرماد ؟ فقال : لا ، أنّه ليس يخرج من الأرض إنّما يخرج من الشجر ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 18 ، حديث 1 من أبواب التيمّم ج 2 ، ص 571 .. فالتعليل للعدم في الرماد بأنّه ليس يخرج منها مشعر بأنّ الجصّ والنورة خارجان منها بمعنى أنّهما من أجزائها ومتكوّنان منهما . نعم ، لا بدّ من التقييد بكونها قبل الطبخ لخروجها عن اسمها به كالرماد الذي يخرج عن اسم النبات بالطبخ والفحم الذي يخرج عن الخشب به على وجه يأتي . فما في بعض الأخبار من جوازه عليه بعده محلّ تأمّل . مثل ما رواه الكليني ( ره ) عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسن بن محبوب ، قال : سألت أبا الحسن عليه السّلام عن الجصّ يوقد عليه بالعذرة وعظام الموتى ثمّ يجصّص به المسجد أيسجد عليه ؟ فكتب عليه السّلام بخطَّه : أنّ الماء والنّار قد طهّراه . ورواه الشيخ والصدوق ( ره ) بإسنادهما ، عن الحسن بن محبوب ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 10 ، حديث 1 من أبواب ما يسجد عليه ج 3 ، ص 602 .. وهو وإن كان صحيحا سندا إلَّا أنّ فيه مناقشات من جهات عديدة : أحدها : قوله : فكتب عليه السّلام . . إلخ مع قوله في السؤال : سألت أبا الحسن عليه السّلام لا يتلائمان ، كما لا يخفى وحمل السؤال على إرادة الكتابة خلاف الظاهر ، فتأمّل .
مدارك العروة — صفحة 537 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي