شرح
يقدح في عدم الصدق تسميد الزراعات والإيقاد بها .
وأمّا الثالث : فلإمكان حمل التطهير في قوله عليه السّلام : ( قد طهّراه ) على عدم حصول النجاسة بمعنى إن النّار صارت سببا لطهارة الدخان الذي يقع على الجصّ فلا حاجة إلى تطهيره ، وهذا النحو من الاستعمال مجاز شائع نحو قولهم :
ضيّق فم الركية .
ومنه يعلم دفع الرابع ، فإنّ المرجع حينئذ الجصّ ، يعني لا ينجس الجصّ بسبب إيقاد النّار ويكون ذكر الماء لأجل رفع النجاسة المتوهّمة ، وكذا الخامس لعدم نجاسة الجصّ على ما ذكرنا ، بل من قبيل السالبة بانتفاء الموضوع .
والسادس فإنّه عين المدّعى فلا يصحّ المناقشة في المدّعى بجعله نقضا له نفسه مع عدم تسلَّم المسألة للخصم .
ويؤيّده ما تقدّم من إطلاق رواية السكوني مع إمكان دعوى أنّ الجصّ لا يطلق إلَّا بعد الطبخ فقبله يسمّى حجر الجصّ وحجر النورة ، اللَّهمّ إلَّا باعتبار ما يؤل إليه ، وهذا القسم من المجاز شائع .
هذا ولكن كلام الأصحاب بعدم جواز السجود على المعادن مع كونه منها بعد الطبخ يثبّطنا عن الفتوى بالجواز ، فالأحوط ، لو لم يكن أقوى ، تركه حال الاختيار .
وأمّا ما ورد في بعض الأخبار من الحكم بجواز السجود على القير .
مثل ما رواه الشيخ ( ره ) بإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن النضر ، عن محمّد بن أبي حمزة ، عن معاوية بن عمّار ، قال : سئل المعلَّى بن خنيس أبا عبد اللَّه عليه السّلام ، وأنا عنده عن السجود على القير ، فقال : لا بأس به . ورواه الصدوق ( ره )