شرح
ثانيها : عدم منعه من استعمال الأعيان النجسة كالعذرة وعظام الموتى مع اقتضاء المقام ذلك إلَّا أن يقال بجوازه ، وإنّما الممنوع بيعه لا الانتفاع به ، كما حقّقه شيخ المتأخّرين المحقّق الأنصاري ( قده ) في المستثنيات من بيع الأعيان النجسة ، فتأمّل .
ثالثها : دلالته على نجاسة الدخان مع استحالته بمقتضى حكمه عليه السّلام بأنّ الماء والنار قد طهّراه ، والتطهّر فرع النجاسة .
رابعها : إبهام مرجع الضمير في قوله عليه السّلام : ( قد طهّراه ) فإنّه إن كان المراد طهارة دخان العذرة بالنّار فذكر الماء لا دخل له وإن كان طهارة الجصّ بعد نجاسته بالدخان بالماء الذي يختلط مع الجصّ حين التجصيص فذكر النّار أجنبي .
خامسها : الحكم بمطهّرية النار بمجرّد صيرورته مستحيلا .
سادسها : دلالته على جواز السجود على الجصّ المطبوخ مع عدم صدق اسم الأرض عليه حينئذ .
فهذا الخبر من مصاديق ما اشتهر من أنّه كلَّما ازداد صحّة ازداد ضعفا ، اللَّهمّ إلَّا أن يقال بعدم منافاة الأمور المذكورة لما هو الغرض من جواز السجود على الجصّ مطلقا .
أمّا الأوّل فلإمكان التعبير عن الكتابة بالسؤال كما هو المتعارف في كلّ عصر ، ولذا اشتهر مثلا المسائل التبانيّات والمسائل المصريات والمسائل الحائريات والمسائل المهنائيّة إلى غير ذلك مع أنّها كلَّها مكاتبات شفاهيّة .
وأمّا الثاني فلإمكان القول بجواز الأوّل وإن اخترنا حرمة الانتفاع بالميتة مطلقا إلَّا أنّك عرفت التقييد بالانتفاع المعتدّ به حيث يعدّ عند العرف انتفاعا فلا