شرح
من الملح والرمل وهما ممسوخان ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 12 ، حديث 1 من أبواب ما يسجد عليه ج 3 ، ص 604 ..
والظاهر أنّ قوله عليه السّلام : ( وهما ممسوخان ) يريد به تبدّلهما عمّا هما عليه من الأجزاء الأرضيّة إلى ما هو خارج عنها فعلا ، فإنّ المسخ عبارة عن تبدّل نوع من الموجود إلى نوع آخر مع الاشتراك في الجنس لكن الأحكام تدور مدار صدق الأسماء النوعية غالبا .
وروى الشيخ ( ره ) بإسناده عن علي ، عن أبيه ، عن حمّاد بن عيسى ، عن حريز ، عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال : قلت له : أسجد على الزفت يعني القير ، فقال : لا ، ولا على الثوب الكرسف ولا على شيء من الحيوان ولا على طعام ولا على شيء من ثمار الأرض ولا على شيء من الرياش ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 2 ، حديث 1 من أبواب ما يسجد عليه ج 3 ، ص 594 ..
ولم أجد إلى الآن ما يدلّ على النهي عن السجود على المعادن بهذا العنوان وإن تداول في السن الأصحاب ، لكن الظاهر ، كما تقدّم ، عن المعتبر التصريح بذلك أنّه من باب عدم صدق الأرض ، فلا يحتاج إلى تحقيق معنى المعدن وأنّه هل يشمل الظاهرة والباطنة معا أم يختصّ بالثاني فإنّ الملاك في الجواز وعدمه صدق الأرض وعدمه أو صدق النبات وعدمه .
نعم ، إذا شكّ في الخروج عن الصدق ويحكم بالجواز استصحابا لما ثبت ، بل الظاهر جوازه إذا صدق عليه اسم الأرض وإن كان معدودا من المعادن كالجصّ قبل طبخه ، فإنّه نوع من التراب له خاصيّة ، وبالطبخ يخرج عن صدقه لا بأصله كما