شرح
السّلام أخبرني عمّا يجوز السجود عليه وعمّا لا يجوز ، قال : السجود لا يجوز إلَّا على الأرض أو على ما أنبتت الأرض إلَّا ما أكل أو لبس ، فقال له : جعلت فداك ! ما العلَّة في ذلك ؟ قال : لأنّ السجود خضوع للَّه عزّ وجلّ فلا ينبغي أن يكون على ما يؤكل أو يلبس لأنّ أبناء الدنيا عبيد ما يأكلون ويلبسون والساجد في سجوده في عبادة اللَّه عزّ وجلّ فلا ينبغي أن يضع جبهته على معبود أبناء الدنيا الَّذين اغتروا بغرورها والسجود على الأرض أفضل لأنّه أبلغ في التواضع والخضوع للَّه عزّ وجلّ ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 1 ، حديث 1 من أبواب ما يسجد عليه ج 3 ، ص 591 ..
ألا ترى إلى قوله عليه السّلام : ( لأنّ أبناء الدنيا عبيد ما يأكلون . . إلخ ) حيث نبّه بهذا الكلام على أنّ جوازه أقرب إلى الشرك في العبادة ، فالمعيار في المنع هو الشرك باللَّه تعالى ، بل يستفاد من بعض الأخبار أنّ المنع الذي ورد في بعض طرق العامّة إنّما هو لأجل كونه علامة الشرك ، فإذا فرض إنّ السجود عليه خالص منه فلا مانع أصلا .
فروى الشيخ ( ره ) بإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب ، عن ابن أبي عمير ، عن عمر بن أُذينة ، عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال : سألته عن المريض ، فقال : يسجد على الأرض أو على المروحة أو على سواك يرفعه هو أفضل من الإيماء إنّما كره من كره من أجل الأوثان التي تعبد من دون اللَّه وإنّا لم نعبد غير اللَّه قطَّ فاسجد على المروحة أو على عود أو على سواك ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 15 ، حديث 1 من أبواب ما يسجد عليه ج 3 ، ص 606 ..
قال المجلسي عليه الرحمة في المحكي عنه في حاشية التّهذيب المطبوع :