تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 530

مساهمون:

ص٥٣٠
أو ما أنبتته .
شرح
المسجد محلّ السجود لكنّه محلّ تأمّل ، فإنّ الظاهر أنّ المراد بيان تعميم الحكم بجواز الصلاة في كلّ موضع وجواز جعله مسجدا من غير تخصيص بالبيع والكنائس المخصوصة لليهود والنصارى ، ولذا قال صلَّى اللَّه عليه وآله : « أعطيت خمسا لم يعطهنّ نبيّ قبلي - إلخ » . اللَّهمّ إلَّا أن يستدلّ عليه بالإطلاق فإنّ إطلاق جعلها مسجدا له صلَّى اللَّه عليه وآله ملازم لجواز السجود على كلّ موضع منه ، هذا مع أنّ لفظة المسجد حقيقة في محلّ السجود - أعني موضع الجبهة - وإطلاقه على سائر المواضع تسمية للكلّ باسم الجزء فمعنى الحديث أنّه يجوز لي أن أسجد على كلّ موضع من مواضع الأرض ، فلا يبعد صحّة الاستدلال به ، ويأتي في روايات السجود على ما تنبت الأرض ، ما يدلّ عليه . هذا كلَّه مضافا إلى تسلَّم أصل الحكم بين عموم المسلمين ، بل هو من ضروريات فقه الإسلام وإنّما خالف من خالف من العامّة في تعيّنها وعدم جوازه على غيرها من السبحة والطينة ، كما عرفت . وأمّا جواز السجود على ما أنبتته الأرض فيدلّ عليه ، مضافا إلى صحاح الفضل وبريد بن معاوية وعلي بن جعفر وحديث شرائع الدّين المتقدّمات ، وإلى ما ذكر من الإجماع المنقول عن جماعة ، ما رواه الشيخ ( ره ) بإسناده ، عن أحمد بن محمّد ، عن إبراهيم الخزّاز عن محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال : لا بأس بالصلاة على البوريا والخصفة وكلّ نبات إلَّا الثمرة . وعنه عن علي بن الحكم ، عن الحسين بن أبي العلاء ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : ذكر أنّ رجلا أتى أبا جعفر عليه السّلام وسأله عن السجود على البوريا