تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 527

مساهمون:

ص٥٢٧
شرح
فمن الممكن إرادة مكان المصلَّي لا موضع جبهته ، بل هو الظاهر من قولهم صلَّى اللَّه عليه وآله على كذا ، وإلَّا فالمناسب أن يقول يسجد على كذا ، كما لا يخفى ، فتأمّل . فلو فرض جواز السجود على الفراش والبساط وغيرها من الأشياء الطاهرة فَلِمَ منع من السجود على الطينة والسبحة ؟ فلا أقلّ من التساوي ، وهل هذا إلَّا تحكَّم ونحن نسأل اللَّه تعالى أن يوفق المسلمين للكلمة الجامعة : « قُلْ يا أَهْلَ الْكِتابِ تَعالَوْا إِلى كَلِمَةٍ سَواءٍ بَيْنَنا وبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا الله ولا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئاً » ( 1 )( 1 ) آل عمران / 64 .وإلى الوحدة الإسلاميّة في مقابل الكفر المعاند لأساس الإسلام ونطرح ما كان يفعله آبائنا تعصّبا لبعض المتأخّرين ونرجع في أفعالنا وأقوالنا إلى أهل بيت الوحي الذين هم أدرى بما في البيت الذين أمر اللَّه بسؤالهم بقوله تعالى : « فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ » ( 2 )( 2 ) النحل / 43 ، الأنبياء / 7 .والذين أوجب اللَّه مودّتهم بقوله تعالى : « قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى » ( 3 )( 3 ) الشّورى / 23 .عصمنا اللَّه وإيّاكم من الزلل والخطأ في القول والعمل . ولنرجع إلى البحث : وأمّا ما ورد بطريق الخاصّة فالأخبار مستفيضة ، بل متواترة ، معنى على أنّ السجود على الأرض أو ما ينبت منها بتعابير متعدّدة وقد أوردها الماتن ( ره ) ونبّه عليها : أحدها : كونه على الأرض أو ما تنبته الأرض .