تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 525

مساهمون:

ص٥٢٥
شرح
وروى في المعتبر عن رافع بن أبي رافع عن النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله أنّه قال : لا تتمّ صلاة أحدكم حتّى يتوضّأ كما أمره اللَّه ثمّ يسجد ممكَّنا جبهته من الأرض ( 1 )( 1 ) المعتبر : المقدّمة السادسة فيما يسجد عليه ، كتاب الصلاة ، ص 158 طبع سنة 1318 ه . ق .. وعن خبّاب ، قال : شكونا إلى رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله حرّ الرمضاء في جباهنا واكفّنا فلم يشكنا يعني لم يقبل شكواهم ( 2 )( 2 ) المعتبر : المقدّمة السادسة فيما يسجد عليه ، كتاب الصلاة ، ص 158 طبع سنة 1318 ه . ق .. إلى غير ذلك من الموارد التي يجدها المتتبّع في صحاحهم وغيرها ممّا يدلّ على أنّ لزوم السجود على الأرض كان أمرا مسلَّما بحيث يكون تجويزه على غيرها متوقّفا على إذن من الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله . والعجب من جماعة من إخواننا المسلمين مع أنّهم سمّوا أنفسهم أهل السنة مدّعين أنّهم لا غيرهم يعملون بسنّة النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله مصرّون على السجود على غير الأرض كالفرش ونحوه من غير ضرورة ولا حرّ ولا برد . وأعجب منه منعهم من السجود على الترب التي أخذت من الأرض ولا يمنعون من السجود على قطع الثياب أو الفرش مع أنّها ليست من الأرض مع أنّ النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله قال : السجود على الأرض وما ينبت منها ( 3 )( 3 ) راجع الوسائل : باب من أبواب ما يسجد عليه ج 3 ص 591 .، والفرش ليست من الأرض ولا ممّا ينبت منها . وأعجب من الكلّ تسميتهم للسجود على الترب شركا مع أنّ الشرك عبارة عن عبادة غير اللَّه بغير أمر اللَّه ، وكيف يكون شركا مع أنّ المسلمين شكَّوا من حرّ