شرح
الرمضاء فلم يأذن لهم النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله السجود على غير الأرض ، كما تقدّم الحديث عنه في المعتبر ، فنحن نؤاخذهم بأنّه ما الفرق بين الشيء إذا انفصل عن الأرض وسمّى بالتربة أو السبحة مثلا وبينه إذا بقي متّصلا فكيف يجوّزون الثاني دون الأوّل ، فكيف يصير الانفصال سببا لتسميته شركا ، ثمّ أي فرق بين القطعة الكبيرة والمنفصلة وبين الصغيرة ، فإنّ الفرش التي يجوّزون السجود عليها منفصلة أيضا عن أصل الأرض مع أنّها ليست من جنسها أصلا ، فكيف يشمله عموم قوله صلَّى اللَّه عليه وآله : « السجود على الأرض » ، ولا يشمل الترب التي انفصلت من نفس الأرض إن هذا إلَّا اختلاق ( 1 )( 1 ) سورة ص / 7 .، وهل هو إلَّا تهافت .
هذا مع أنّ التتبّع في الصحاح وغيرها يقتضي انّ ما ورد من السجود على البساط والفرش فإنّما هو بلفظ : يصلَّي عليه لا بلفظ يسجد .
فعن ميمونة أنّه صلَّى اللَّه عليه وآله كان يصلَّي على الخمرة .
وعن أنس بن مالك أنّه صلَّى اللَّه عليه وآله يصلَّي على بساط لنا وهو حصير ننضحه بالماء ( 2 )( 2 ) صحيح البخاري : ج 1 ، باب الصلاة على الخمرة ص 70 ، وسنن أبي داود باب الصلاة على الخمرة ج 1 ص 176 ..
وعن المغيرة بن شعبة ، قال : كان رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله يصلَّي على الحصير والفروة المدبوغة ( 3 )( 3 ) صحيح البخاري : ج 1 ، باب الصلاة على الحصير ، ص 70 ، منقول بالمعنى . وسنن أبي داود ج 1 باب الصلاة على الحصير ص 177 ..