تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 520

مساهمون:

ص٥٢٠
وإذا صلَّى على سطحها فاللازم أن يكون قباله في جميع حالاته شيء من فضائها ويصلَّي قائما ، والقول بأنّه يصلَّي مستلقيا متوجّها إلى البيت المعمور أو يصلَّي مضطجعا ضعيف .
شرح
الحجّية سندا فلا تكون حجّة أصلا . نعم ، تصلح للتأييد لو كان هناك دليل . وأمّا الثانية - أعني الصلاة في جوفها حال الاضطرار - فروى الشيخ ( ره ) بإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن الحسن بن علي بن فضال ، عن يونس بن يعقوب ، قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : حضرت الصلاة المكتوبة وأنا في الكعبة أفأُصلَّي فيها ؟ قال : صلِّ ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 17 ، حديث 6 من أبواب القبلة ج 3 ، ص 246 .. والانصاف ظهورها بقرينة التعبير بحضورها في أوّل الوقت ، لكن حملها الشيخ ( ره ) على الضرورة ، ولولا كونها مخالفة للعمومات والإطلاقات الكثيرة الظاهرة في الصلاة إليها لا فيها كما ذكرنا لكان العمل بها وجيها خصوصا بعد عمل مثل الشيخ ( ره ) في أكثر كتبه ، بل يمكن أن يقال برجوعه عن قول الخلاف فإنّ المبسوط كمّا نبّهنا عليه مرارا آخر ما صنّفه في الفقه ، لكن رفع اليد عن الظهور المستفاد من المقطوع بالخبر الذي تفرّد في نقله يونس بن يعقوب مع معارضتها مع خصوص الأخبار المتقدّمة التي هي أكثر عددا وأصحّ سندا مشكل ، فالأحوط تركه اختيارا فلا بدّ من حملها على الاضطرار . وأمّا ما ورد ممّا يدلّ على الاستلقاء في جوفها ، فلم أجد من أفتى به من القدماء فهو معرض عنه . مثل ما رواه الشيخ ( ره ) بإسناده عن أحمد بن الحسين ، عن علي بن مهزيار ، عن