شرح
الظاهر أنّها اسم لمجموع الفضاء الذي وقعت فيه الكعبة ، فيعتبر الاستقبال بما هو المجموع لا إلى كلّ جزء لعدم توهّم أحد ذلك .
فدعوى أنّ المقام نظير جواز الصلاة إلى كلّ جزء من أجزاء الكعبة ولو في خارج البيت بضميمة دعوى عدم الفرق حينئذ بين الخارج والداخل كما في المعتبر حيث قال : وأمّا أنّ القبلة جملتها فلا نسلَّم بل وكلّ جزء منها ، فإنّ المصلَّي لو وقف على طرف ركن من أركانها بحيث يكون مستندا ببدنه تلك لكان مستقبلا وإن لم يكن مستقبلها على أنّ استقبالها بأجمعها مستحيل ، فإنّ المصلَّي بإزائها لا يحاذيه منها إلَّا قدر بدنه والباقي خارج عن مقابلته ( انتهى ) .
في غير محلَّها للفرق بين التوجّه إلى الشيء من خارجه وبينه إليه فيه ، وبالجملة شمول إطلاقات الأدلَّة من الآية والروايات مشكل جدّا فلا بدّ من دليل آخر كما في الأوّل ، وهو مع فقده على خلافه موجود .
فروى الكليني ( ره ) عن جماعة ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسين بن سعيد ، عن فضالة بن أيّوب ، عن العلاء ، عن محمّد بن مسلم ، عن أحدهما عليهما السّلام ، قال : لا تصلّ المكتوبة في جوف الكعبة ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 17 ، حديث 1 بسندين ، قطعة منه وبالسند المذكور في حديث 1 من أبواب القبلة ج 3 ، ص 246 .وروى الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن فضالة عن معاوية بن عمار عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام مثله وزاد : فإنّ النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله لم يدخل الكعبة في حجّ ولا عمرة ، ولكنّه دخلها في الفتح - فتح مكة - وصلَّى ركعتين بين العمودين ومعه أُسامة بن زيد ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 17 ، حديث 3 بسندين ، قطعة منه وبالسند المذكور في حديث 1 من أبواب القبلة ج 3 ، ص 245 ..
ورواه أيضا بإسناده عن الطاطري ، عن محمّد بن أبي حمزة ، عن معاوية بن