مسألة 30 - الأحوط ترك الفريضة على سطح الكعبة .
شرح
( مسألة 30 ) قد وقع الخلاف بين الأصحاب في جواز الصلاة على سطح الكعبة الشريفة وجوفها وعدمه ، وقد أدرج المسألة كثير منهم في الأمكنة المكروهة والماتن ( ره ) عنونها هنا لما لم يفت صريحا بجوازها ، بل جعل الاحتياط في الترك وكأنّه شرط من شروط أمكنة المصلَّي ، وكيف كان فالظاهر اتحاد مناط الحكمين ، فإنّ الصلاة في سطحها أو جوفها مشتركتان في خروج جزء من المصلَّي عن الاستقبال ، وفي إمكان إخراج محاذيه عن الكعبة بأن يصلَّي على سطحها مع جعل مسجده على شفير حائطها بحيث يخرج جبهته عن محاذاتها ، وكذا بأن يصلَّي في جوفها محاذاة الباب بحيث يخرجها عنها ، فمناط النهي على تقدير وجوده واحد وهو استلزامها لصيرورة بعض أجزائه في بعض الفروض خارجا عن الاستقبال .
وكيف كان فهل تجوز فيهما أم لا فيهما ، أم التفصيل بينهما ؟ وجوه :
فنقول : إنّ الظاهر عدم الخلاف بين الإمامية في الجواز في الأوّل - أعني الصلاة على سطحها - في الجملة وإن اختلفوا في كيفيّتها ، فحكم الشيخ ( ره ) في الخلاف بجوازها مستلقيا على قفاه ، والمشهور جوازها قائما .
وأمّا العامّة فعن الشافعي الجواز إذا كان للسطح سترة من نفس البناء وعدمه إذا لم يكن كذلك ، وعن أبي حنيفة الجواز إذا كان مستقبلة سترة ولو من غير البناء .
وكأنّهما توهّما أنّ القبلة هو نفس البناء ، وقد مرّ في بحث القبلة بيان ما هو الحقّ ، وقلنا أنّ القبلة هو الفضاء المحاذي لبناء الكعبة ، عِلوا وسِفلا ، فمن أعنان السّماء إلى تخوم الأرض .
وأمّا حكم الشيخ ( ره ) بأنّه يصلَّي مستلقيا ، فالظاهر كونه على خلاف القاعدة