تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 515

مساهمون:

ص٥١٥
وفي جوفها اختيارا .
شرح
وما يأتي من رواية عبد السّلام ، محمول على حال الضرورة . فالأحوط ، لو لم يكن أقوى ، ترك الصلاة على سطحها . نعم ، لا بأس بها فيما إذا كان مشرفا على الكعبة حتّى لو رآى نفسه فوقها ، وعليه يحمل ما رواه الشيخ ( ره ) بإسناده عن الطاطري ، عن محمّد بن أبي عمير ( حمزة خ ل ) ، عن عبد اللَّه بن سنان ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : سأله رجل قال : صلَّيت فوق أبي قبيس العصر فهل يجزي والكعبة تحتي ؟ قال : نعم ، أنّها قبلة من موضعها إلى السّماء . وبإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن فضالة ، عن الحسين بن عثمان ، عن ابن مسكان ، عن خالد بن أبي إسماعيل ، قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : الرجل يصلَّي على أبي قبيس مستقبل القبلة ، فقال : لا بأس ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 18 ، حديث 1 و 2 من أبواب القبلة ج 3 .. هذا كلَّه في الأوّل . وأمّا الثاني - أعني في جوفها - ففيه قولان للشيخ ( ره ) اختار عدم الجواز اختيارا في الخلاف ، ونسب إلى ابن الجنيد ، وفي النهاية والمبسوط والجمل والعقود ، الكراهة ، واختار الثاني أكثر المتأخّرين وجملة ممّن عاصر الشيخ الطوسي وتلامذته واستدلّ في المعتبر على الجواز بقوله تعالى : « وطَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ والْقائِمِينَ والرُّكَّعِ السُّجُودِ » ( 2 )( 2 ) الحج / 26 .، وفيه : انّ عطف الرُّكَّعِ السُّجودِ على الطَّائِفِينَ يقتضي تساويهما معه في الحكم ، فكما أنّه حول البيت لا فيه فكذا هما ، فإنّ الطواف بالبيت صلاة ، فتأمّل . والكعبة وإن لم تكن اسما لخصوص البنية إلَّا أن