شرح
إذ الاستلقاء يستلزم الاستدبار إلى طرف السفل كما أنّ القيام عليها يستلزم الاستدبار بالنسبة إلى بعض أجزائها .
وكيف كان فيمكن دعوى انصراف الأدلَّة عن الصلاة على سطحها أو في جوفها ، فإنّ قوله تعالى : « وحَيْثُ ما كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ » ( 1 )( 1 ) البقرة / 144 - 150 .ظاهر في أنّ المناط صدق أنّه صلَّى قبل المسجد ، ومن المعلوم إرادة نفس الكعبة تسمية للشيء باسم بعض أجزائها للاهتمام ، إلَّا أن يقال كما أنّه إذا كان في المسجد يصحّ أن يصلَّي إلى الكعبة مع أنّها بعض ما هو مأمور بالصلاة إليه ، كذا إذا كان في الكعبة يصلَّي إلى بعض أجزائها لحصول الامتثال في الجملة .
لكن قد عرفت أنّ المسجد الحرام أُريد به الكعبة ، ولذا لا يصحّ للقريب الذي يشاهد الكعبة أن يصلَّي إلى المسجد فقط . نعم ، قد جعل المسجد للبعيد طريقا إليها وإلى معرفتها .
وكيف كان فحيث يحتمل أن يكون للتوجّه إلى مجموع الفضاء من حيث المجموع خصوصية اقتضت صحّة الصلاة فالتوجّه إلى البعض يحتاج إلى دليل مع أنّ الدليل على خلافه في المسألتين .
ففي حديث مناهي النبي صلَّى اللَّه عليه وآله ، قال : ( نهى رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله عن الصلاة على ظهر الكعبة ) ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 19 ، حديث 1 من أبواب القبلة ج 3 ، ص 248 .. وإطلاقه يقتضي عدم الجواز مطلقا ، لا عليها ولا مستلقيا على قفاه ، لما قلنا من الاشتراك في الخروج عن بعض أجزائها ،