شرح
وعن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن فضال ، عن علي بن الحسن بن رباط ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : كان رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله يصلَّي وعائشة نائمة معترضة بين يديه وهي لا تصلَّي ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 4 ، حديث 7 من أبواب صلاة الجماعة ج 5 ، ص 426 ..
وروى البرقي في المحاسن عن أبيه ، عن حمّاد بن عيسى وفضالة ، عن معاوية بن عمّار ، قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : أقوم أُصلَّي والمرأة جالسة بين يديه أو مارّة ، قال : لا بأس بذلك إنّما سمّيت بكَّة لأنّها تبكّ فيها الرجال والنساء ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 4 ، حديث 6 من أبواب صلاة الجماعة ج 5 ، ص 426 ..
ولعلّ قوله عليه السّلام : ( إنّما سمّيت بكَّة . . إلخ ) قرينة على كون سؤال ابن عمّار عن الصلاة كذلك في خصوص مكَّة - شرّفها اللَّه تعالى - لا مطلقا كما تقدّم ، نظير هذه العلَّة في صحيحة الفضيل المروية في الكافي ، ويؤيّده أنّ معاوية بن عمّار كان من أصحاب الصّادق عليه السّلام وكان له كتاب الحجّ ، ولذا يكون كثير من روايات أحكام الحجّ قد نقل من كتاب معاوية ، فتأمّل .
ثمّ اعلم أنّ إطلاق موثقة عمّار ، بل صحيحة ابن أبي يعفور بناء على شمول الحذاء المقدم أيضا وصريح رواية ابن عمّار وإن كان عدم الفرق بين كون المرأة مواجهة وعدمه إلَّا أنّه يأتي في بحث الأمكنة المكروهة كراهة مواجهة إنسان للمصلَّي فحكم الماتن ( ره ) بعدمها مطلقا كما ترى ، لكن يأتي عدم دليل صالح على الكراهة ، بل لعلَّك تقدر على أن تجعل إطلاق هذه الرواية هنا على عدم الكراهة هناك ، فتأمّل .