نعم ، إذا كان الوقت واسعا يؤخّر أحدهما صلاته ، والأولى تأخير المرأة صلاتها .
مسألة 29 - إذا كان الرجل يصلَّي وبحذائه أو قدّامه امرأة من غير أن تكون مشغولة بالصلاة لا كراهة ولا إشكال ، وكذا العكس فالاحتياط أو الكراهة مختصّ بصورة اشتغالهما بالصلاة .
شرح
في لزوم مراعاة الترتّب في السعة مع أفضلية تقدّم الرجل كما يشير إليه صحيحة محمّد بن مسلم المرأة تزامل الرجل في المحمل يصلَّيان جميعا ؟ قال : لا ، ولكن يصلَّي فإذا فرغ صلَّت المرأة .
( مسألة 29 ) قد أسلفنا أنّ الحكم المذكور إنّما هو فيما إذا صلَّيا جميعا أو التحق الثاني بالأوّل ، وأمّا إذا كان أحدهما غير مصلّ فلا تحريم ولا كراهة في المحاذاة من أحد الجانبين ، بل ولا في القدام إذا لم يكن مواجها للمصلَّي كما يشير إليه ، بل يدلّ عليه موثقة عمّار المتقدّمة عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : ( وإن كانت المرأة قاعدة أو نائمة أو قائمة في غير صلاة فلا بأس ) .
وفي صحيحة ابن أبي يعفور المتقدّمة : ( ولا بأس أن تصلَّي وهي بحذاك جالسة أو قائمة ) .
وروى الكليني ( ره ) عن الحسين بن محمّد ، عن معلَّى بن محمّد ، عن الوشاء ، عن أبان بن عثمان ، عن عبد الرّحمن بن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الرجل يصلَّي والمرأة بحذاه يمنة أو يسرة ، قال : لا بأس به إذا كانت لا تصلَّي ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 4 ، حديث 1 من أبواب صلاة الجماعة ج 5 ، ص 425 ..