مسألة 28 - الحكم المذكور مختص بحال الاختيار ، ففي الضيق والاضطرار لا مانع ولا كراهة .
شرح
كان متقدّما عليها ) وإن كان دلالتها على عنوان الباب نظر لكنّها ممّا يؤيّد ذلك واستظهر الماتن ( ره ) عدم الفرق بينهما .
ويمكن أن يستدلّ على الإطلاق بما رواه الحميري في قرب الإسناد في الصحيح عن علي بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر ، قال : سألته عن الرجل يصلَّي ضحى وأمامه امرأة تصلَّي ، بينهما عشرة أذرع ، قال : لا بأس ليمض في صلاته .
فإنّ صلاة الضحى ، وإن كان بدعة عندنا بناء على أن يكون المراد منها في السؤال ما هو المعروف عند النّاس من إتيانها قبل الزوال ركعتين إلَّا أنّه ممّا يؤيّد عموم الحكم - أعني المنع عن المحاذاة - وإن كان المراد صلاة النافلة فدلالتها أوضح .
نعم ، لو كان المراد صلاة الظهر وأُريد من قوله : ( ضحى ) الزوال فلا دلالة على المطلوب .
ويمكن أن يقرّر دليل الإطلاق بأنّ الأصل في بيان الشرائط والأجزاء أن يكون لطبيعة الصلاة بما هي من غير نظر إلى كونها لازمة أو غيرها ، ولذا لا يحتاج صلاة النافلة إلى دليل مستقلّ في شرائطها وأجزائها .
نعم ، في الاستثناء بالنسبة إلى بعض الأحكام لا بدّ من دليل فالانصراف لو كان فإنّما هو بدويّ يزول بعد التأمّل فلا يبعد الحكم المذكور ، واللَّه العالم .
( مسألة 28 ) لا شبهة في كون مراعاة الوقت أهمّ من مراعاة أكثر الشرائط والأجزاء لولا كلَّها ، فإذا فرضنا ضيق الوقت عن إتيان الرجل والمرأة صلاتهما مترتّبتين ، فلا إشكال في لزوم الإتيان معا وسقوط مانعيّة المحاذاة كما لا إشكال