[ 1 ] كما أنّ الظاهر ارتفاعها أيضا بكون أحدهما في موضع عال على وجه لا يصدق معه التقدّم أو المحاذاة وإن لم يبلغ عشرة أذرع .
شرح
بلا حائل ولا بعد لمصلحة رآها الشارع .
فتقع المعارضة بين ما دلّ على جواز الاكتفاء بالتقدّم في الجملة كصحيحة زرارة ومرسلتا ابن فضال وابن بكير ، بل وموثقة ابن أبي يعفور ، على وجه تقدّم ، وبين ما دلّ على اعتبار التأخّر بجميع البدن ، منطوقا أو مفهوما ، كصحيحة أبي العبّاس ومرسلة ابن بكير ومصحّحة ( 1 )( 1 ) لوجود ابن المغيرة الذي من أصحاب الإجماع في طريقها .ابن الوليد .
ويمكن الجمع برفع اليد عن مفهوم الطائفة الثانية بمنطوق الأولى مع أنّ دلالتها على عدم الاكتفاء بغير التأخّر الحقيقي إنّما هو بمفهوم الوصف أو اللقب ، ولم يثبت حجّيّتها خصوصا في أمثال المقام ممّا ورد ما يعارضها ، وفيه الصحيح والموثّق والأصحاب لم يزيدوا على أكثر من عدم جواز المحاذاة أو تقدّم المرأة فإذا انتفيا عرفا فالبطلان يحتاج إلى دليل وليس هناك عموم أو إطلاق يتمسّك به ، بل العموم أو الإطلاق إنّما هو في الفرضين ، والمفروض انتفائهما .
فالأظهر جواز الاكتفاء بالتأخّر العرفي . نعم ، ينبغي الاقتصار على ما مثل به الإمام عليه السّلام من مثل التقدّم بالصدر أو محاذاة موضع سجودها لموضع ركوعه ، وأحوط منه التأخّر بجميع البدن خصوصا في الجماعة ، بل لا يترك الاحتياط فيهما لإمكان دعوى الانصراف في المطلقات ، فتأمّل .
[ 1 ] وممّا ذكرنا أخيرا من أنّ الملاك صدق الارتفاع يعلم الوجه فيما ذكره الماتن ( ره ) من رابع الأُمور التي يرتفع بها وهو كون أحدهما في مكان عال لا