تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 507

مساهمون:

ص٥٠٧
شرح
تكون خلفه - الحديث ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 19 ، حديث 4 و 5 من أبواب صلاة الجماعة ج 5 ، ص 405 .. وروى الكليني ( ره ) عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن سنان ، عن ابن مسكان ، عن أبي العبّاس ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الرجل يؤمّ المرأة في بيته ؟ فقال : نعم ، تقوم ورائه ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 19 ، حديث 4 و 5 من أبواب صلاة الجماعة ج 5 ، ص 405 .. والاستدلال بأخبار الجماعة إنّما هو بناء على اتحاد حكمهما كما أشرنا إليه ، وإلَّا فلو قلنا أنّ في الجماعة خصوصيّة اقتضت لزوم التأخّر لا من باب الرجولية والأنوثيّة بل بالإمامة والمأموميّة ، فاللَّازم الاقتصار في هذا المقدار بها والتمسّك في غيرها بإطلاق باقي الأخبار وإلَّا تقع المعارضة مفهوما ومنطوقا ، بين أخبار الفرادى وأخبار الجماعة . ويؤيد الأخير ما ورد من قيام الرجل على الجنب الأيمن من الإمام إن كان واحدا أو خلفه إن كانوا متعدّدين . بل ذكر غير واحد استحباب ذلك فيعلم بذلك بأنّ الحكم في المرأة باعتبار الأنوثة مع الذكورة المجتمعين ، وإلَّا فلو كانا كلاهما أُنثى فلا تقف المرأة المأمومة خلف المؤتمّ بها ، بل تقوم وسطهنّ كما ورد في غير واحد من أخبار صلاة الميّت وغيرها من أنّها تقوم كما تقدّم ، ويأتي أيضا في بحث الجماعة إن شاء اللَّه تعالى . فالمستفاد من المجموع بعد الترديد والدوران كون لزوم التأخّر ممّا اختصت به المرأة المصلَّية مع الرجل بما أنّها مصلَّية لا بما أنّها مأمومة ، فلا فرق حينئذ بين الفذ والجماعة ، ويوافقه الاعتبار حيث أنّ الغرض عدم اطَّلاع أحدهما على الآخر