شرح
بمقدار رأس إبرة مثلا أو أزيد يسيرا .
والحاصل أنّ لفظ الحيال ، والحذاء ، والإزاء ، والجَنب ، وكونها تصلَّي عند الرجل ، وكون كلّ واحد منهما يصلَّي قبالة صاحبه ، أو تصلَّي عن يمينه أو يساره ، الواردة في الأخبار تحمل على ما هو المتفاهم عرفا منها ، فمفاد هذه الأخبار أنّه إذا لم يصدق هذه المفاهيم المتقاربة المعاني فلا حكم فيرجع إلى الأصل .
هذا مع أنّه قد ورد في المقام أخبار ، وهي على أقسام :
منها : ما يدلّ على كفاية التقدّم مطلقا .
مثل ما رواه الشيخ ( ره ) بإسناده عن سعد بن عبد اللَّه ، عن سندي بن محمّد البزاز ، عن أبان بن عثمان ، عن عبد اللَّه بن يعفور ، قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام :
أُصلَّي والمرأة إلى جنبي وهي تصلَّي ، فقال : لا بأس أن تتقدّم هي أو أنت ولا بأس أن تصلَّي وهي بحذاك جالسة أو قائمة ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 5 ، حديث 5 من أبواب مكان المصلَّي ج 3 ، ص 428 ..
بناء على إرادة التقدّم المكاني ، وقد خرج تقدّم المرأة بالإجماع والنصوص الأُخر وبقي الرجل ، وأمّا بناء على إرادة الزماني منه فالاستثناء منقطع ، فالمعنى أنّه لا تصحّ الصلاة مطلقا فيقيّد بما دلّ على كفاية الحائل بما دلّ على كفايته أو البعد .
ومثل : ما رواه الشيخ ( ره ) أيضا بإسناده ، عن محمّد بن علي بن محبوب ، عن يعقوب بن يزيد ، عن ابن أبي عمير ، عن عمر بن أذينة ، عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال : سألته عن المرأة تصلَّي عند الرجل ؟ فقال : لا تصلَّي المرأة بحيال الرجل