تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 502

مساهمون:

ص٥٠٢
والمدار على الصلاة الصحيحة لولا المحاذاة أو التقدم دون الفاسدة لفقد شرط أو وجود مانع . والأولى في الحائل كونه مانعا عن المشاهدة وإن كان لا يبعد كفايته مطلقا .
شرح
ولكن لم أر في الفتاوى من فرّق بين البلاد ، ومن الممكن استثناء كراهة المواجهة مع النساء حال الصلاة قد اختصّ بغير مكَّة وعلى تقدير الشمول ، فالأولى ردّ علمها إلى قائلها عليه السّلام ( 1 )( 1 ) نعم ، رأيت النّاس عملا حين تشرّفي بمكّة - زادها اللَّه شرفا - والمدينة المنوّرة سنة 1383 ه . ق إن المأمورين والشرطة يحثّون على تأخّر النساء عن الرجال في مسجد النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله دون المسجد الحرام ومسجد الخيف الذي هو بمنى وهو من حدود مكّة - عظَّمها اللَّه - فيمكن حملها على التقيّة ، واللَّه العالم - منه عفي عنه .. فتحصّل من مجموع ما ذكرنا من أوّل المسألة إلى هنا استفادة الحكم بالبطلان إذا صلَّيا في مكان واحد بحيث لم يفصل بينهما أصلا ، ولو بشبر ، أو لم يكن هناك حائل . وبعبارة أُخرى : كون المرأة كالرجل في جواز صلاتهما معا متقاربين كما يقوم أهل صفّ الجماعة متواصلين ، لم يثبت ، وأمّا في غير هذه الصورة فالأظهر جواز الاكتفاء بمقدار الشبر وأفضل منه الذراع وأفضل منه ما لا يتخطَّى ، وأفضل منه عشرة أذرع ، وبما ذكرنا كلَّه يرفع اليد عن إطلاقات الأدلَّة التي هي عمدة أدلَّة الصحّة مطلقا . وأمّا ما ذكره الماتن ( ره ) بقوله ( ره ) : ( والمدار على الصلاة الصحيحة . . إلخ ) فوجهه واضح بعد ملاحظة أنّ الأحكام حيثيّة لا إطلاق في حكم من أحكامها . نعم ، ما ذكره من اعتبار كون الحائل مانعا عن المشاهدة حقّ في الجملة
مدارك العروة — صفحة 502 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي