[ 1 ] كما أنّ الكراهة أو الحرمة مختصّة بمن شرع في الصلاة لاحقا إذا كانا مختلفين في الشروع ومع تقارنهما تعمّهما .
وترتفع أيضا بتأخّر المرأة مكانا بمجرّد الصدق ، وإن كان الأولى تأخّرها عنها في جميع حالات الصلاة بأن يكون مسجدها وراء موقفه .
شرح
على تأمّل فيه ، وقد تقدّم في الطائفة الثانية .
[ 1 ] وأمّا ما ذكره من اختصاص الحكم بمن شرع فيها لاحقا فقد سمعت منّا في أوّل المسألة ويعلم وجهه من ملاحظة مجموع أخبار الباب فإنّها كلَّها ناطقة بفرض صلاتهما لا مطلقا ، فمقتضى صحّة صلاة السابق استصحابا لبقاء الصحّة مضافا إلى خصوص رواية علي بن جعفر المتقدّمة .
ثمّ اعلم أنّ المستفاد من عبارة الماتن ( ره ) أنّ هذا الحكم ، تحريما أو تنزيها ، يرتفع بأحد أُمور أربعة :
أحدها : الحائل .
ثانيها : بالبعد .
ثالثها : بتأخّر المرأة عن الرجل .
رابعها : ارتفاع مكان أحدهما .
وقد عرفت تفصيل الأوّلين ، وأمّا الثالث فقبل نقل الأخبار نقول : أنّ الظاهر ممّا دلّ على النهي إذا صلَّيا في مكان واحد هو الوحدة العرفية لا العقلية الخارجية ، فلو فرضنا تقدّم الرجل على المرأة في الجملة من دون الحائل والبعد المزبورين ، ولكن يصدق اتحاد مكانيهما فلا يزول الحكم تحريما وتنزيها إلَّا إذا كان التقدّم بمقدار يصدق عرفا ذلك .
فما ذكره الماتن ( ره ) من كفاية الصدق يراد به العرفي لا العقلي ولو كان