تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 501

مساهمون:

ص٥٠١
شرح
بدّ من حملها على نوع الاستحباب . ويؤيّده أنّ هذا السؤال قد وقع في نقل الكليني ( ره ) بعد السؤال عن الصلاة في الروايتين وحكمه عليه السّلام بعدم البأس إذا كان بينهما شبر كما تقدّم في الطائفة الرابعة فلاحظ ، بل تقدّم نقله عن الشيخ ( ره ) ، غاية الأمر أنّ الشيخ ( ره ) قطَّع الحديث وأورده الكليني ( ره ) من دون تقطيع . وكيف كان فالعمل بإطلاق الخبر مشكل لعدم جوازها في المحمل اختيارا ، فلا بدّ من حملها على الاضطرار ، هذا مع حصول الحائل أيضا بينهما في المحمل ، كما لا يخفى ، إلَّا أن يقال بكونه كالشبابيك ، ومثله لا يكفي في صدق الحاجز الذي ورد في الخبر ، وقد تقدّم أنّ المراد به الساتر ، وكيف كان فهذا الخبر لا يخلو عن مناقشة من وجوه . ومنها : ما ورد في التفصيل بين بلده مكَّة - شرّفها اللَّه - وغيرها بجواز المساواة فيها دون غيرها . مثل ما رواه في العلل ، عن محمّد بن الحسن بن الوليد ، عن محمّد بن الحسن الصفار ، عن العباس بن معروف ، عن علي بن مهزيار ، عن فضالة ، عن أبان ، عن الفضيل ، عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال : إنّما سمّيت بكَّة لأنّها تبكّ فيها الرجال والنساء والمرأة تصلَّي بين يديك وعن يمينك وعن يسارك ومعك ولا بأس بذلك ، وإنّما يكره في سائر البلدان ( 1 )( 1 ) علل الشرائع : ج 2 ، باب 137 ، حديث 4 ، ص 84 طبع مطبعة الطباطبائي - قم ، وقد أورد ما بمضمونها في الوسائل : باب 4 ، حديث 7 وباب 11 ، حديث 7 من أبواب مكان المصلَّي ج 3 ..