تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 499

مساهمون:

ص٤٩٩
شرح
ولعلّ ما يظهر من السرائر من دعوى عدم ورود رواية دالَّة على البطلان غير رواية عمّار الذي هو فطحي مع مخالفتها للقواعد هو عدم ورودها مع هذه الخصوصية - أعني لزوم الفصل من كلّ واحد من طرف القدّام واليمين واليسار بعشرة أذرع لا مطلقا وإلَّا فقد عرفت الأخبار المستفيضة كلَّها مشتركة في لزوم الفصل في الجملة وكلمات القدماء أيضا خالية عن لزومه بعشرة أذرع وإنّما ذكروا عدم جواز صلاة الرجل والمرأة متساويين في المحاذاة أو إذا كانت المرأة متقدّمة وحكموا بأنّها إذا اجتمعا في مكان واحد صلَّى الرجل أوّلا ثمّ المرأة . وكيف كان فظاهر كلماتهم لا يلائم الأخبار وما ذكر في الأخبار لم يذكره كثير منهم ، إلَّا أن يقال بأنّ الفصل ولو بشبر يوجب عدم صدق وحدة المكان ، فتأمّل . بقي أخبار : منها : ما يدلّ على نفي البأس مطلقا . مثل ما رواه الشيخ ( ره ) بإسناده عن سعد بن عبد اللَّه ، عن يعقوب بن زيد ، عن الحسن بن علي بن فضال ، عمّن أخبره ، عن جميل ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في الرجل يصلَّي والمرأة تصلَّي بحذاه ، قال : لا بأس ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 5 ، حديث 6 من أبواب مكان المصلَّي ج 3 ، ص 428 .. ويمكن حملها مع قطع النظر عن ضعفها بالإرسال على ما فصل من لزوم الفصل بمقدار شبر أقلا ، وحمله الشيخ ( ره ) على أحد أمور ثلاثة : أمّا بفصل أكثر من عشرة أذرع حسب ما تضمّنته رواية عمّار ، أو إذا كان بينهما حائل ، أو إذا صلَّت من