تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 498

مساهمون:

ص٤٩٨
شرح
رواية عمّار فهي محمولة على الفضيلة . وأمّا حمل أخبار الشبر على فرض تقدّم الرجل بهذا المقدار كما يظهر من الاستبصار فبعيد جدّا ، فإنّ فرض السؤال فيها هو صلاتها محاذية للمرأة ، وقد أجاز ذلك كذلك مع الفصل بالمقدار المذكور ، هذا كلَّه في محاذاتها عرفا . وأمّا لو كانت المرأة متقدّمة فلم أجد خبرا واردا في هذه المسألة في الكتب الأربعة إلَّا موثقة عمّار عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام أنّه سئل عن الرجل يستقيم له أن يصلَّي وبين يديه امرأة تصلَّي ؟ قال : لا يصلَّي حتّى يجعل بينه وبينها أكثر من عشرة أذرع وإن كانت عن يمينه وعن يساره وجعل بينه وبينها مثل ذلك ، فإن كانت تصلَّي خلفه فلا بأس وإن كانت تصيب ثوبه وإن كانت المرأة قاعدة أو نائمة أو قائمة في غير صلاة فلا بأس حيث كانت ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 6 ، حديث 4 من أبواب مكان المصلَّي ج 3 ، ص 430 .. وقوله عليه السّلام : ( وإن كانت تصيب ثوبه ) يريد به وإن كانت قريبة منه جدّا بحيث تصيب ثوبه ، فلا يشترط في التأخّر حدّ محدود . وروى في الوسائل من قرب الإسناد بإسناده عن علي بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر عليه السّلام قال : سألته عن الرجل يصلَّي ضحى وأمامه المرأة تصلَّي بينهما عشرة أذرع ؟ قال : ليمض في صلاته ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 7 ، حديث 2 من أبواب مكان المصلَّي ج 3 ، ص 431 .. لكن الظاهر - بقرينة جعل اليمين واليسار في حكم القدّام مع أنّك عرفت تفصيلا كفاية الفصل ولو بشبر - عدم لزوم تمام العشرة لاتّحاد السياق .
مدارك العروة — صفحة 498 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي