تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 497

مساهمون:

ص٤٩٧
إلَّا مع الحائل أو البعد عشرة أذرع بذراع اليد على الأحوط وإن كان الأقوى كراهته إلَّا مع أحد الأمرين .
شرح
فإنّ أظهر احتمالات هذه الرواية أنّ وجه البطلان كونها محاذية للإمام لا أجل عدم جواز اقتداء العصر بالظهر مطلقا أو باعتقاد أنّها العصر ثمّ انكشف كونها الظهر أو غير ذلك ، فإن التعبير بالفساد تارة وبالإعادة أُخرى ظاهر في البطلان . وأمّا وجه السؤال عن ذلك فالظاهر كونه لأجل فتوى أبي حنيفة ببطلان صلاة الإمام الموجب لبطلان المأموم كما مرّ نقله في أوّل المسألة ، فحكم عليه السّلام بعدم فساد غير صلاة المرأة المحاذية من غير فرق بين كونها مأمومة أو إماما أو منفردة ، فبين ما أجاب عليه السّلام به وفتوى أبي حنيفة عموم من وجه ، كما لا يخفى . فما أجاب عليه السّلام به موافق للقواعد المستفادة من السنّة لما ذكرنا في أوّل البحث من أنّ مورد الكلام فيما إذا أخذا معا في الصلاة وإلَّا فالحكم تحريما أو تنزيها مختص بالمتأخّرة ، والمفروض أنّ صلاتها متأخّرة أخذا عن صلاة الإمام والمأموم فتبطل صلاتها دون صلاتهما ، ويؤيّده أيضا ما دلّ على نفي البأس إذا كان الرجل متقدّما . فتحصّل أنّهما إذا صلَّيا معا أحدهما بحذاء الآخر بمعنى قيامها معا في صف واحد من دون تقدّم المرأة على الرجل فلا بدّ من الفصل بينهما بأحد أمرين ، أمّا الحائل كما في رواية محمّد بن أسلم أو الفصل بشيء ولو شبرا كما في جملة من الأخبار ، وأمّا ما دون ذلك فلا دليل على صحّتها ، وعلى هذا المقدار يحمل ما دلّ على جواز الفصل بموضع رحل معه إجماله وإن كان هذا التعبير غير واضح المراد . وأمّا باقي التقديرات كعظم الذراع وما لا يتخطَّى أو عشرة أذرع كما يأتي في