شرح
أكثر عددا ، وفيها الصحيح والموثق ، بل أوضح دلالة كما قرّرناه معتضدا بما ذكرنا من الإجماع المدّعى في الخلاف .
نعم ، استشكل العلَّامة في الإجماع في المختلف بل تعجّب من ادّعائه بعد فرض المخالف وهو السيد المرتضى المعاصر ، بل المتقدّم على الشيخ ( ره ) في الجملة ، فقال :
ومن العجب استدلال الشيخ ( ره ) بذلك بالإجماع عقيب نقله عن السيد المرتضى خلافه ( انتهى ) .
أقول : ولا عجب فيه كما قدّمنا مرارا في أمثال المقام من أنّ الناقل للإجماع يجعله دليلا على خصمه في مقام إثبات مدّعاه وليس للخصم دعوى عدم تحقّقه استنادا إلى مخالفة نفسه ، فإنّ المدّعى إنّما يدّعيه مع قطع النظر عن فتاوى معاصريه كما اتّفق كثيرا لكثير من المعاصرين بعضهم مع بعض ، وإلَّا فلا حاجة إلى الاستدلال بالإجماع ولو كان موافقا لأنّه غير منكر للحكم فيلغو الاستدلال به على الخصم مطلقا وهو كما ترى ، فافهم واغتنم .
ويؤيّد البطلان ، بل يدلّ عليه ، ما رواه الشيخ ( ره ) بإسناده ، عن العياشي ، عن جعفر بن محمّد ، قال : حدّثني العمركي ، عن علي بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر عليه السّلام ، قال : سألته عن إمام كان في الظهر فقامت امرأته ( امرأة - خ ) بحياله تصلَّي معه وهي تحسب أنّها العصر هل يفسد ذلك على القوم وكذلك ما حال المرأة في صلاتها معهم وقد كانت صلَّت الظهر ؟ فقال : لا يفسد ذلك على القوم وتعيد المرأة ( صلاتها خ ل ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 9 ، حديث 1 من أبواب مكان المصلَّي ج 3 ، ص 432 ..