تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 495

مساهمون:

ص٤٩٥
شرح
قدر الحجرة في الضيق إلى حدّ لا يبلغ البعد بين المصلَّين في زاوية بينهما مقدار شبر ( انتهى ) . ولذلك يدفع الاستبعاد المذكور بأنّ الواجب حكم كلَّي انطباقه على مفروض السؤال بطريق أولى كما ذكرنا ولا إشكال فيه . إنّما البحث في قوله : ( لا ينبغي ) هل هو ظاهر في الاستحباب فيه برفع اليد حينئذ عن جميع ما تقدّم ممّا ظاهره منطوقا أو مفهوما ، ثبوت البأس الظاهر في الوضع ، أعني البطلان أم يحمل على الحرمة بقرينة الأخبار السابقة ؟ فقد عبّر في رواية إدريس بالاضطرار ، وفي روايات ابن مسلم وحريز وزرارة بثبوت البأس ، وفي روايتي أبي بصير ورواية معاوية بن وهب النهي عن الصلاة منطوقا أو مفهوما ( 1 )( 1 ) تقدّمت مواضعها آنفا .. وبعبارة أخرى : يدور الأمر بين حمل هذه على خلاف ظواهرها بقرينة قوله عليه السّلام : ( لا ينبغي ) الظاهر في الاستحباب ، وبين حمل ( لا ينبغي ) على خلاف ظاهره بقرينة المذكورات معتضدا بعمل جمع من القدماء خصوصا مثل المفيد ( ره ) وشيخ الطائفة اللتين هما من أركان الإمامية في الفقاهة والفتوى ، وبدعوى الإجماع في الخلاف والمحكي عن الغنية لا يبعد ترجيح الثاني لعدم ثبوت الوضع اللغوي لهذه المادة والهيئة للمعنى الظاهر ، كيف وقد استعمل في المحال العقلي فضلا عن الشرعي ، قال اللَّه تعالى : « وما يَنْبَغِي لِلرَّحْمنِ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَداً » ولم يثبت الوضع من زمن الصدور . إلَّا أن يقال بأنّ مقتضى أصالة عدم النقل ، وبأن الأخبار الواردة في هذا المعنى