شرح
يصدق ذلك ، بل العمدة في الصلاة حال القيام لوقوع أكثر أركانها قولا وفعلا حاله فالاكتفاء به مشكل جدّا إلَّا أن يدلّ دليل على خلافه .
فقد يتمسّك له بما رواه الحميري في قرب الإسناد بإسناده الصحيح عن علي بن جعفر ، عن أخيه ، قال : سألته عن الرجل هل يصلح أن يصلَّي في مسجد قصير الحائط وامرأة قائمة تصلَّي وهو يراها وتراه ؟ قال : إن كان بينهما حائط طويل أو قصير فلا بأس ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 8 ، حديث 4 من أبواب مكان المصلَّي ج 3 ، ص 432 ..
والظاهر أنّ المراد من الطول والقصر كونه مانعا في جميع الأحوال أو بعضها ، لكن يضعف الاستدلال به تفرّد صاحب قرب الإسناد بنقله مع إمكان أن يكون هذا الخبر هو الذي نقلناه من التّهذيب مع اختلاف ألفاظه ، فتأمّل .
وكيف كان فهذه الطائفة كسابقتها في الدلالة على حكم أحد الجانبين دون التقدّم فإنّ المتفاهم من لفظة : ( عند ) هي المحاذاة من أحد الطرفين لا التقابل ، كما لا يخفى على العارف بأساليب الكلام .
الثالثة : ما تدلّ على بطلان الصلاة في أحد الطرفين أيضا مفهوما إذا لم يكن بينهما فصل أقلّ من موضع رحل أو قدر ما لا يتخطَّى أو عظم الذراع .
مثل ما رواه الكليني ( ره ) عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حمّاد ، عن حريز ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في المرأة تصلَّي إلى جنب الرجل قريبا منه ، فقال : إذا كان بينهما موضع رجل فلا بأس ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 5 ، حديث 11 من أبواب مكان المصلَّي ج 3 ، ص 429 ..