شرح
قيد فصل عشرة أذرع ، كما صرّح به في المقنع ، قال : ولا تصلّ وبين يديك امرأة تصلَّي إلَّا أن يكون بينكما بُعد عشرة أذرع ، ولا بأس أن تصلَّي المرأة خلفك ( انتهى ) ، بل في الجواهر بلا خلاف معتدّ به أجده فيه كالحائل ، بل عن المعتبر الإجماع على سقوط المنع ( انتهى ) .
وكذا مع الحائل في الجملة وإن اختلفوا فيما به يتحقّق ، وفي الجواهر بلا خلاف أجده فيه ، بل عن المعتبر وما تسمعه من المنتهى الإجماع ، وعن البحار كأنّه لا خلاف فيه ، ومنه وغيره يعلم أنّ ترك ذكره في النهاية والخلاف والوسيلة والغنية والسرائر ، وكذا المقنعة والمبسوط على ما حكي عن البعض ليس للخلاف فيه ( انتهى ) فحينئذ يبقى القولان الأوّلان منعا وجوازا .
ومنشأ الاختلاف اختلاف الأخبار ، فنقول بعون اللَّه تعالى : أنّها على طوائف :
الأولى : ما دلَّت على المنع إذا كانت تصلَّي بحياله مطلقا من غير تقييد بالحائل مطلقا أو الفصل أو التقدّم أو التأخّر .
مثل ما رواه الكليني ( ره ) عن محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسين ، عن جعفر بن بشير ، عن حمّاد بن عثمان ، عن إدريس بن عبد اللَّه القمّي ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الرجل يصلَّي وبحياله امرأة قائمة على فراشها جنبة ( 1 )( 1 ) في حاشية نسخة الكافي المطبوع المنسوبة إلى السيد رفيع الدين هكذا : قوله : جنبة - بالكسر على أن تكون التاء المثناة من فوق - أي ناحية بدل اشتمال من فراشها . ويؤيّده ما وجده في بعض نسخ التّهذيب ( قائمة على جنب فراشها ) ( انتهى ) .فقال : إن كانت قاعدة فلا تضرّه وإن كانت تصلَّي فلا ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 4 ، حديث 1 من أبواب مكان المصلَّي ج 3 ، ص 425 ..