تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 490

مساهمون:

ص٤٩٠
شرح
المانع من رؤية أحدهما للآخر كالسترة والجدار والحيطان وأمثالها . ويمكن شموله لمطلق الحاجز ولو كان يسيرا ، وحمله على مطلق الفصل ولو لم يكن هناك شيء خلاف الظاهر . ففي النهاية الأثيريّة : الحاجز ، الحائل بين الشيئين ( انتهى ) ، ومجرّد الفصل والبعد لا يسمّى حائلا وأصله من الاحتجاز بمعنى الاعتصام من الحجزة مع شدّ الأزرار ثمّ قيل للأزرار حجزة كما في النهاية . وهل يعتبر كونه حاجزا من الطرفين كما هو ظاهر قوله عليه السّلام : ( إذا كان بينهما حاجز ) حيث أثبت الحكم فيما صدق أنّه حاجز بين كليهما أم يصدق من أحد الطرفين ، فمعنى قوله عليه السّلام : ( بينهما ) أنّه يكون بحيث لا يرى كلّ واحد منهما الآخر وإن كان يرى أحدهما الآخر ؟ وجهان . ويؤيّد الثاني صحيحة علي بن جعفر عن أخيه - في حديث - قال : سألته عن الرجل يصلَّي في مسجد حيطانه كوى كلَّه قبلته وجانباه وامرأة تصلَّي حياله يراها ولا تراه ، قال : لا بأس ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 8 ، حديث 1 من أبواب مكان المصلَّي ج 3 ، ص 431 . والكواء جمع كوّ بالتشديد وهي الروزنة .. فالحديث دالّ على ثبوت البأس دون الحائل مطلقا ، سواء كان هناك بُعد أم لا ، كما أن الظاهر كونه حاجزا في جميع الحالات ، فلو كان حاجزا حال الجلوس دون القيام فلا يشمله ، ( إلى أن قال ) أنّه حينئذ حاجز أيضا في الجملة فلا يبعد صدقه إذا كان بمقدار يكون حائلا حال الجلوس فقط ، لكن يبعّده أنّ الغرض حصول الحيلولة بينهما فإذا فرض عدمها حال القيام بحيث يطلع أحدهما على الآخر
مدارك العروة — صفحة 490 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي